عدن ترفع صوتها: تصحيح المسار التاريخي يبدأ بالاعتراف بحقوق (العدانية)
(الأول) غرفة الأخبار:
شهدت العاصمة عدن حراكاً مجتمعياً ونقاشات واسعة طالبت بضرورة تخصيص "مسار مستقل" لقضية أبناء المدينة في أي تسوية سياسية قادمة، مع التركيز على بحث ما وصفوه بـ "الاضطهاد والإقصاء الممنهج" الذي تعرضت له المدينة منذ عام 1967، وصولاً إلى تعقيدات ما بعد عام 2015.
تهميش عابر للمراحل
وأكد متحدثون في لقاءات مجتمعية أن عدن دفعت أثماناً باهظة نتيجة الصراعات السياسية المتعاقبة، تمثلت في تهميش كوادرها المدنية، وإقصاء أبنائها من مراكز القرار، ومصادرة حقوقهم التاريخية. وأشاروا إلى أن الأزمة لم تنتهِ برحيل الأنظمة السابقة، بل تكررت بصور أكثر حدة بعد عام 2015، مما أدى إلى تدهور واقع المدينة المعيشي والسياسي.
عدن "طرف أصيل" لا ملف ثانوي
وشدد المشاركون في النقاشات على رفضهم القاطع للتعامل مع قضية عدن كـ "ملف ثانوي" أو ملحق بقضايا أخرى، مؤكدين أن أي حوار يتجاهل خصوصية المدينة لن يفضي إلى استقرار مستدام. واعتبروا أن الاعتراف الصريح بالانتهاكات التي طالت الهوية العدنية يمثل المدخل الوحيد لأي تسوية تضمن الشراكة الحقيقية والإنصاف.
تصحيح المسار لا التفكيك
وأوضحت المصادر أن المطالبة بمسار مستقل لا تستهدف التفكيك، بل تسعى إلى "تصحيح مسار مختل" دام لعقود، ووضع معالجات واقعية تضمن التمثيل العادل لأبناء عدن في السلطة والثروة، بما يتناسب مع مكانة المدينة التاريخية ودورها المحوري كعاصمة ومنارة مدنية في المنطقة.
