بعد شائعات (المدفن الذهبي)!!.. جريمة بحق التاريخ تحل بكهف (جرف القعطبي)

بعد شائعات (المدفن الذهبي)!!.. جريمة بحق التاريخ تحل بكهف (جرف القعطبي)

(الأول) غرفة الأخبار:

 تعرضت مدينة "بينون" التاريخية بمديرية الحداء في محافظة ذمار لعدوان تخريبي طال واحداً من أهم معالمها الأثرية؛ حيث أقدم مجهولون على تدمير تماثيل حجرية وطمس نقوش نادرة بالخط المسند داخل كهف "جرف القعطبي" التاريخي، في رحلة بحث عبثية عن "كنوز" مزعومة.

طمس شواهد الدولة الحميرية
وأكدت مصادر أثرية أن الاعتداء طال نقوشاً بارزة بخط المسند تؤرخ لفترة الصراع الحميري-السبئي، بالإضافة إلى رسوم صخرية للوعول ونصوص بالخط الكوفي تعود للقرن الرابع الهجري. ولم يكتفِ المخربون بتشويه الجدران، بل طالت معاول الهدم الدعامة الصخرية الرئيسية لسقف الكهف، مما يهدد بانهياره وضياع طبقات أثرية استُخدمت عبر عصور متعاقبة.

حقيقة "المدفن المخفي"
وفي تحرك عاجل، قام فريق أثري برئاسة مختصين من جامعة ذمار بزيارة ميدانية لموقع "الخربا" للتحقق من شائعات انتشرت حول اكتشاف "مدفن كنوز". وأكدت نتائج الزيارة أن الأعمال التخريبية انحصرت في تكوين صخري طبيعي لا يحتوي على أي لقى أثرية، نافية جملة وتفصيلاً صحة الروايات المتداولة حول وجود "دفائن ذهبية"، والتي كانت المحرك الأساسي للعابثين.

استنفار لحماية الهوية
وأشادت الهيئة العامة للآثار بفرع ذمار بيقظة الكوادر المحلية والمجتمع القبلي في الحداء الذين أبلغوا عن الجريمة، داعية السلطات الأمنية إلى ملاحقة الجناة وتقديمهم للقضاء. وشدد الفريق الأثري على أن حماية "بينون" هي مسؤولية وطنية لحفظ الهوية الحضارية اليمنية من معاول "ضعاف النفوس" والمتاجرين بالتاريخ.