بعد 46 عامًا من رحلة الهروب والسقوط.. شنق قاتل محمد باقر الصدر
(الأول) وكالات:
أعلنت السلطات العراقية، اليوم الاثنين (10 فبراير 2026)، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق سعدون صبري القيسي، المسؤول الأمني الرفيع ي السابق في عهد صدام حسين في نظام حزب البعث السابق، وذلك بعد إدانته بالوقوف وراء جريمة قتل المرجع الديني البارز محمد باقر الصدر وشقيقته "بنت الهدى" في عام 1980.
وأوضح الناطق الرسمي، أرشد الحاكم، أن تنفيذ الحكم جاء بعد استكمال كافة الإجراءات القضائية والأصولية، مشيراً إلى أن التحقيقات والمتابعة الاستخبارية أثبتت تورط القيسي المباشر في عمليات إعدام جماعية شملت المرجع الصدر، وعدد من علماء "بيت الحكيم"، ومواطنين مدنيين خلال فترة توليه مناصب حساسة، منها رئاسة جهاز أمن الدولة وإدارة الملفات الأمنية في البصرة والنجف.
كان القيسي قد فرّ إلى سوريا عقب سقوط النظام عام 2003، قبل أن يعود متسللاً في عام 2023 للاستقرار في إقليم كردستان. وفي يناير 2025، نجحت الأجهزة الأمنية في توقيفه مع أربعة آخرين، لتبدأ محاكمة تاريخية انتهت بصدور حكم الإعدام الذي نُفذ اليوم، مؤكداً مبدأ الدولة العراقية بأن "الجرائم الجسيمة لا تسقط بمرور الزمن".
من جانبه، أشاد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان الدليمي، بتنفيذ الحكم، معتبراً إياه "رسالة واضحة" لتعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون، وإنصافاً لآلاف الضحايا الذين عانوا من بطش الأجهزة الأمنية السابقة.
ويُعد المرجع محمد باقر الصدر من أبرز المفكرين والعلماء الشيعة الذين واجهوا النظام السابق بجرأة، وشكل مقتله مع شقيقته تحت التعذيب في أبريل 1980 نقطة تحول مأساوية في تاريخ المعارضة الدينية والسياسية بالعراق، ليغلق تنفيذ حكم الإعدام اليوم فصلاً طويلاً من البحث عن العدالة استمر لأكثر من أربعة عقود.


