بعد تراجع السعودي والدولار.. قراءة في توجهات البنك المركزي الجديدة
(الأول) غرفة الأخبار:
أكد الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية، وفيق صالح، أن التطورات الأخيرة التي شهدتها أسواق الصرف، وما رافقها من تراجع طفيف في قيمة العملات الأجنبية أمام الريال اليمني، تشير بوضوح إلى توجه جديد لدى البنك المركزي لاعتماد سياسة "أكثر مرونة" في إدارة ملف سعر الصرف.
وأوضح صالح أن إعلان البنك المركزي مؤخراً عن دراسة خيارات مبنية على حركة السوق الميدانية، يعكس رغبة في التخلي عن سياسة التثبيت المباشر والجامد لقيمة العملة، والتحول نحو آلية تفاعلية تعتمد على العرض والطلب.
وبيّن وفيق صالح في تحليله أن هذا التوجه المرتقب – في حال جرى تطبيقه عملياً – لا يعني ترك الحبل على الغارب لآلية السوق بشكل كامل، بل هو انتقال إلى نموذج "المرونة الموجهة"؛ حيث يظل البنك المركزي محتفظاً بحقه في التدخل عبر أدواته النقدية والرقابية الصارمة.
وتهدف هذه السياسة إلى امتصاص التقلبات الحادة ومنع الانهيارات المفاجئة، مع السماح للسعر بالتحرك في هوامش تعكس الواقع الاقتصادي الحقيقي بعيداً عن التشوهات المصطنعة.
واختتم صالح رؤيته بالإشارة إلى أن نجاح هذا التحول يعتمد بشكل أساسي على قدرة البنك المركزي على تفعيل أدوات الرقابة الميدانية ومكافحة المضاربات، مؤكداً أن الاستقرار النقدي المنشود يتطلب توازناً دقيقاً بين "مرونة التسعير" و"حزم الإجراءات القانونية" ضد المتلاعبين، بما يضمن حماية القوة الشرائية للمواطن من الهزات السعرية غير المبررة.


