وثيقة رسمية تكشف مستور نقاط الجبايات بمحافظة أبين وصحوة محافظها المتأخرة جدًا جدًا!!
أبين (الأول) خاص:
في خطوة وصفها مراقبون بأنها "ذر للرماد في العيون" وتأتي بعد فوات الأوان، استيقظت السلطة المحلية في محافظة أبين على وقع ويلات الجبايات غير القانونية التي أثقلت كاهل المواطنين والتجار والمسافرين لسنوات طويلة، فبعد أعوام من الصمت المطبق انتظر المواطنون ردًا من محافظ أبين، اللواء الركن أبوبكر حسين سالم إلا أنه لم يحرك ساكنًا ليخرج اليوم مدير عام مديرية المحفد، أحمد عبدالله حيدرة، بوثيقة رسمية يقر فيها بوجود نقاط "جباية" منتشرة على الخط العام داخل المديرية، فأين كنت من سنوات؟!
والمثير للدهشة في الوثيقة الرسمية هو "تبرؤ" السلطة المحلية بالمحفد من تلك النقاط، حيث أكد مدير المديرية عدم وجود أي صلة قانونية أو إدارية للسلطة المحلية بالتحصيلات المالية التي تُفرض قسراً على الشاحنات والمسافرين في تلك النقا،. هذا الاعتراف الرسمي، وإن جاء متأخراً "جداً"، يضع الكثير من علامات الاستفهام حول هوية الجهات التي تدير هذه النقاط وتحصل أموالاً طائلة خارج إطار القانون وبمنأى عن خزينة الدولة، طوال السنوات الماضية.
بينما تنشغل الجهات الرسمية في أبين بإصدار الوثائق وتبرئة الذمة، متناسين أن المواطن البسيط في أسواق المحافظة دفع "فاتورة باهظة" جراء سنوات من التغاضي عن الجبايات غير القانونية المنتشرة على الطرق الرئيسية في أبين.
وأكدت شهادات عدد من سائقي شاحنات المواد الغذائية أن المبالغ التي تُفرض عليهم في كل نقطة (والتي تصل أحياناً لعشرات الآلاف للشحنة الواحدة) يتم إضافتها تلقائياً على قيمة الحمولة، وهذا "التراكم المالي" يجعل تكلفة وصول البضاعة إلى أسواق المحافظة والمحافظات المجاورة أعلى بكثير من قيمتها الفعلية، مما يضطر التاجر لرفع السعر النهائي على المستهلك.
وما زاد معاناة المواطن في أبين والمحافظات المجاورة أن الرواتب متوقفة إضافة إلى انهيار العملة، لتأتي هذه الجبايات وتكون بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير".


