خبير اقتصادي يكشف سبب غياب (التعميم الرسمي للبنك) لتسعيرة الصرف الجديدة

خبير اقتصادي يكشف سبب غياب (التعميم الرسمي للبنك) لتسعيرة الصرف الجديدة

(الأول) غرفة الأخبار:

كشف الخبير الاقتصادي، وحيد الفودعي، عن الأسباب الكامنة وراء غياب "التعاميم الرسمية" المكتوبة من البنك المركزي اليمني بشأن تخفيض سعر صرف العملات الأجنبية، والذي استقر عند 410 ريالات يمنية للشراء مقابل الريال السعودي. 
وأوضح الفودعي أن هذا الغموض الإداري يرجع إلى التزامات اليمن الفنية أمام المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي تشترط اعتماد نظام "تعويم سعر الصرف" وتركه خاضعاً لقوى العرض والطلب دون تدخل إداري مباشر.
وأشار الفودعي إلى أن البنك المركزي، وتجنباً لأي حرج قانوني أو تقني مع المانحين الدوليين، يلجأ إلى "دبلوماسية التوجيهات الشفهية" الموجهة لجمعية البنوك وشركات الصرافة لتنفيذ السعر الملزم، بدلاً من إصدار وثائق رسمية قد تُفسر دولياً على أنها "تدخل قسري" في آلية السوق. 
وتأتي هذه التوضيحات رداً على حالة التساؤل التي سادت الأوساط المالية عقب اعتماد التسعيرة الجديدة يوم أمس دون صدور قرار مكتوب ينظمها.
وأكد الخبير الاقتصادي أن هذه الآلية، وإن بدت غير مألوفة، إلا أنها تعكس ذكاءً في إدارة التوازن بين المتطلبات الدولية الملحة وبين ضرورة التدخل لحماية العملة الوطنية من الانهيار. 
وشدد الفودعي على أن العبرة تكمن في "التنفيذ الفعلي" والرقابة المشددة على الأرض لضمان التزام الصرافين بالسعر الجديد، بعيداً عن البروتوكولات الورقية التي قد تعيق علاقة اليمن بشركاء التنمية الدوليين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.