فتحي بن لزرق يفتح (صندوق المليارات الأسود) مرة أخرى (وثيقة)

 طرح الصحفي فتحي بن لزرق سؤالاً حول مصير جبايات عدن المقدرة بـ 30 مليار ريال شهرياً، مؤكداً أن الانتقالي لم يعد المسؤول عنها ومطالباً بكشف الجهة التي تذهب إليها الأموال.

فتحي بن لزرق يفتح (صندوق المليارات الأسود) مرة أخرى (وثيقة)

(الأول) غرفة الأخبار:

قال الصحفي فتحي بن لزرق إن أكثر سؤال وُجّه إليه خلال الأيام الماضية يتعلق بمصير عائدات الثلاثين مليار ريال التي كان المجلس الانتقالي يحصل عليها في عدن، متسائلاً عن الجهة التي تذهب إليها هذه الإيرادات اليوم بعد التغيرات الأخيرة.
وأوضح بن لزرق في منشور حمل وسم #شهاب_الدين أن السؤال مشروع وفي مكانه، خاصة في ظل ما يشهده الواقع من تحسن نسبي في بعض الخدمات بفضل الدعم السعودي، مشيراً إلى أن الكهرباء تعمل منذ نحو شهرين بدعم سعودي خالص، كما تُصرف رواتب القوات الأمنية والعسكرية والموظفين بدعم سعودي أيضاً، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مصير موارد الدولة وإيراداتها.
وأضاف بن لزرق متسائلاً: "فلوس عدن فين؟ إذا كان الانتقالي ينهب الجزء الأكبر منها سابقاً فما هو العذر الآن؟"، مؤكداً أنه لم يعد بالإمكان اتهام المجلس الانتقالي بنهب الإيرادات في الوقت الحالي، باعتباره أصبح مرحلة من تاريخ اليمن انطوت بما لها وما عليها.
وبيّن أن الثلاثين مليار ريال كانت تُقسم تقريباً إلى ثلاثة أجزاء؛ عشرة مليارات كانت تصرفها الحكومة وتوقفت منذ يناير 2026، وعشرة مليارات تقريباً من إيرادات النفط والوقود بين جبايات الوقود المستورد ووقود مأرب، مشيراً إلى أن جبايات الوقود المستورد توقفت بينما ما تزال جبايات وقود مأرب – الذي يشكل نحو 80% من الاستهلاك – مستمرة، إضافة إلى عشرة مليارات أخرى كانت تأتي من إيرادات ميناء عدن والنقاط العسكرية المنتشرة في المحافظات.
وأشار بن لزرق إلى أن كثيراً من الجبايات التي كانت تُفرض في السابق لم تعد تذهب إلى المجلس الانتقالي منذ أسابيع، لكنها ما تزال تُفرض حتى اليوم، داعياً الجهات التي ورثت إدارة هذه الموارد إلى توضيح مصيرها للرأي العام.
واختتم بالقول إن الجبايات التي كانت تُفرض في عهد الانتقالي ما تزال مستمرة حتى الآن، ومن حق المواطنين معرفة إلى أين تذهب هذه الأموال، مؤكداً أن مطلبه الأساسي يتمثل في قيام دولة حقيقية، قائلاً: "لم نخرج يوماً ضد الانتقالي إلا لأننا نريد دولة".