عدن… بعناية وزير الكهرباء والطاقة

موضوع خدمة الكهرباء مثل باقي الخدمات في عدن وكل المحافظات متدهور بسبب تركة عمرها سنوات من الفشل والفساد والتسيب، نتج عنها:

* شبكة خطوط ربط متهالكة.

* ربط عشوائي، وزيادة الاستهلاك بسبب التوسع السكاني والتجاري والعسكري.

* سرقة التيار بمعظم الأحياء وكل المرافق الحكومية، وتعاظم الفاقد من التيار لأسباب متعددة.

* تخلف عدد كبير من المشتركين عن دفع قيمة الاستهلاك.

* فساد إداري ومالي مستشرٍ بشكل واسع.

* طاقة مشتراة من القطاع الخاص، تمثل مغارة فساد مظلمة؛ برغم ما قيل إن هناك قرارًا حكوميًا قد وضع حدًا لهذا الموضوع الذي يعتبر بحق أكبر عملية تزاوج للفساد بين القطاع العام والخاص تم قبل سنوات، ولا يزال زواج السفاح قائمًا على أرض الواقع.

وغيرها من التحديات والأعباء التي تجابه هذه المؤسسة الهامة، وهذا يعني أن المهمة أمام الوزارة ووزيرها د. عدنان الكاف صعبة للغاية، وبحاجة إلى حشد كل الطاقات والأصوات إلى جانبه، وكشف كل المتسببين بالمعاناة والمتخلفين عن سداد ما عليهم من استحقاقات، أفرادًا وجهات؛ ولكن عليه بالمقابل مصارحة الناس بما يجري بالضبط، والإجابة على أسئلة لا تزال تبحث عن إجابات مشروعة، مثل:

لماذا يستمر هذا التدهور في عدد ساعات الانطفاء الناتج عما يقال إن سببه عدم سماح محافظ حضرموت بوصول الشاحنات، دون أن تحرك الوزارة ساكنًا يرتقي لحجم الكارثة؟ وهل يعقل أن يقف المحافظ الخنبشي بوجه الرئاسة والحكومة بهذه البساطة؟ وما هو موقف المملكة من هكذا رفض إن صح؟ مع أن أزمة الوقود هي واحدة فقط من جملة أسباب كثيرة؛ وأين ذهبت وعود المملكة والدول والمنظمات الداعمة الدولية بانتشال المجالات الخدمية المنهارة، ومنها مجال الكهرباء التي تمثل العمود الفقري لكل الخدمات؟

ولماذا يظل الوزير ووزارته وفروعها بالمحافظات يراوحون مكانهم في الصمت المطبق تجاه المستهلكين المتخلفين عن سداد ما عليهم من مستحقات مالية، والتي هي بعشرات الملايين من الريالات، وبالذات لدى الشخصيات النافذة المدنية والعسكرية والمؤسسات الحكومية والخاصة؟ فتحصيل ولو جزء بسيط من هذه المبالغ كفيل بشراء كميات وفيرة من الوقود تعيد للمؤسسة توازنها، وللمواطن حقه بهذه الخدمة التي يدفع ثمنها من لقمة عيشه، ويدفع بسبب انعدامها أثمانًا باهظة من مصالحه وصحته في هذا الجحيم.