من (حلُّه) إلى (تغيير اسمه).. قراءة سياسية لأبعاد قرار عيدروس الزُبيدي بتغيير اسم (المجلس الانتقالي الجنوبي)
شرع المجلس الانتقالي في مرحلة إدارية وسياسية جديدة عبر اعتماد مسمى (المجلس الانتقالي الجنوبي العربي) بدلاً عن مسمى السابق، بناءً على قرار رئاسي صادر عن اللواء عيدروس الزُبيدي.
قراءة (الأول) المحرر السياسي:
في تحول دراماتيكي يعكس مقتضيات المرحلة السياسية القادمة، بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي إجراءات عملية لتغيير هويته القانونية والسياسية، عبر اعتماد مسمى جديد هو (المجلس الانتقالي الجنوبي العربي)، في خطوة أثارت سيلًا من التساؤلات حول علاقتها بمسارات الحوار الجنوبي والحل السياسي الشامل في الرياض.
إعادة هيكلة الهوية الإدارية
بموجب توجيهات رسمية صادرة عن مكتب رئيس المجلس، اللواء عيدروس الزُبيدي، بدأ التعميم الفوري لكافة الهيئات والدوائر والوحدات التابعة للمجلس بضرورة اعتماد المسمى الجديد في جميع المراسلات والمعاملات الرسمية.
واستند هذا التحول إلى القرار الرئاسي رقم (1) لعام 2026، الصادر في الرابع من مايو الجاري، والذي قضى بتعديل اسم الكيان السياسي في خطوة تنظيمية تهدف لتوحيد الخطاب الرسمي.
دلالات التوقيت.. هل هو (حل) ناعم للمجلس؟
يطرح مراقبون سياسيون تساؤلاً جوهرياً: هل يمثل هذا التعديل "إعادة تأسيس" كاملة للكيان للهروب من قرار حله أو لتجاوز عراقيل قانونية؟.. وإضافة صفة (العربي) للهوية الجنوبية في هذا التوقيت تحديداً، يراها محللون لـ (الأول) الإخباري أنها تعكس رغبة الزُبيدي في تأكيد العمق القومي والإقليمي للمشروع الجنوبي، وربطه مباشرة بالمحيط العربي، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها جولات الحوار المرتقبة في المملكة العربية السعودية.
المستقبل.. نحو كيان توافقي بديل
ويرى خبراء أن خطوة الانتقالي الجديد هذه تتجاوز الإطار الشكلي؛ فهي قد تكون الصيغة "التوافقية" النهائية التي ستخوض غمار الحوار الجنوبي والحل السياسي الشامل لليمن كبديل قانوني عن الهيكل الذي تشكل في عام 2017 وتم حله في مطلع هذا العام، وهذا التوجه يشير إلى أن المجلس يستعد لتقديم نفسه كشريك في الحل وبهوية تتناسب مع المرحلة الانتقالية.
بين "تغيير المسمى" و"تغيير المسار"، يبقى السؤال معلقاً: هل سينجح المسمى الجديد في عودة المجلس سياسيا كممثل رسمي؟!



