مرض خطير ينتشر في الولايات المتحدة الأمريكية يهدد سكانها .

مرض خطير ينتشر في الولايات المتحدة الأمريكية يهدد سكانها .

أطلقت السلطات الصحية في ولاية هاواي الأمريكية تحذيرات عاجلة عقب الفيضانات والعواصف المطرية الأخيرة، التي أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في منسوب المياه. التحذير جاء نتيجة انتشار مرض بكتيري نادر وخطير يعرف باسم داء اللولبية النحيفة (Leptospirosis)، وفق ما نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية.

العواصف تخلق بيئة مثالية للبكتيريا

الهطولات المطرية تجاوزت المعدلات الطبيعية بمقدار كبير في بعض المناطق، مما أدى إلى جرف التربة وامتزاج المياه بالملوثات. وتوضح إدارة الصحة في هاواي أن المناخ الاستوائي الدافئ والرطب يعزز بقاء البكتيريا حية لفترات طويلة، مما يزيد خطر العدوى بين السكان.

طرق انتقال المرض

ينتقل المرض عن طريق بول الحيوانات المصابة، خاصة القوارض، حيث تتلوث المياه والتربة. ويمكن للبكتيريا دخول جسم الإنسان عبر:

الأنف والفم والعينين

الجروح أو الخدوش البسيطة على الجلد

أعراض المرض ومضاعفاته

يتطور داء اللولبية على مرحلتين:

المرحلة المبكرة: تشمل أعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى والقيء والإسهال.

المرحلة الخطيرة: قد تتعرض الأعضاء الحيوية للهجوم، ما يؤدي إلى فشل كبدي وكلوي، نزيف داخلي في الرئتين، أو تورم في الدماغ وصعوبة في التنفس. وتشير الإحصاءات إلى أن معدل الوفاة يصل إلى واحد من كل ستة مرضى في الحالات الشديدة، ويرتفع إلى 50% عند حدوث نزيف رئوي حاد.

الحيوانات الأليفة كخط إنذار

تشير التوصيات الطبية إلى أن الكلاب غالباً ما تكون أول من يظهر عليه المرض، وتعتبر مؤشراً لمخاطر انتشار البكتيريا. بينما يتوفر لقاح للكلاب فقط، لا يوجد لقاح للبشر، مما يجعل الوقاية والتشخيص المبكر أمراً حيوياً.

إجراءات وقائية ضرورية

حثت السلطات السكان على اتباع إجراءات بسيطة لكنها فعالة:

تجنب السباحة أو الخوض في مياه الفيضانات أو البرك الراكدة

ارتداء ملابس وأحذية واقية أثناء تنظيف المناطق المتضررة

مراجعة الطبيب فور ظهور أعراض الحمى بعد التعرض للمياه الملوثة

مراقبة الحيوانات الأليفة، والخمول أو فقدان الشهية أو اليرقان يستدعي تدخل طبي عاجل

و يعتبر ما يحدث في هاواي مثالاً واضحاً على كيفية تحول الكوارث الطبيعية إلى تهديدات صحية، ما يفرض على السكان سرعة التصرف والالتزام بالإرشادات الوقائية.