بعد قطيعة (11) عامًا.. استئناف مشاورات المادة (4) بين صندوق النقد الدولي والحكومة اليمنية

أقر صندوق النقد الدولي اليوم السبت 4 أبريل 2026 نتائج مشاورات المادة الرابعة مع اليمن بعد توقف 11 عاماً، مشيداً بجهود الإصلاح المالي الحكومي رغم تحديات توقف تصدير النفط والأزمة الإنسانية.

بعد قطيعة (11) عامًا.. استئناف مشاورات المادة (4) بين صندوق النقد الدولي والحكومة اليمنية

(الأول) غرفة الأخبار:

حقق الاقتصاد اليمني اختراقاً دبلوماسياً ومالياً هو الأبرز منذ أكثر من عقد، حيث أقر المجلس التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي، اليوم السبت 4 أبريل 2026، نتائج مشاورات المادة الرابعة لعام 2025م مع الحكومة اليمنية، وذلك عقب توقف قسري لهذه المشاورات الحيوية لنحو 11 عاماً بسبب تداعيات الحرب والانقسام المؤسسي. 
ورحب الصندوق في تقريره الرسمي باستئناف هذه الشراكة، معتبراً إياها خطوة جوهرية نحو إعادة تقييم الوضع المالي والمؤشرات الاقتصادية الكلية للبلاد وفق المعايير الدولية.

وسلط التقرير الضوء على حجم التحديات الوجودية التي تواجهها الحكومة، وفي مقدمتها الأزمة الإنسانية الحادة وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، مشيراً إلى الآثار الكارثية المترتبة على توقف تصدير النفط الخام الذي يمثل شريان الحياة للموازنة العامة. 
ومع ذلك، أشاد صندوق النقد الدولي بالجهود الحكومية المبذولة لتحقيق "ضبط مالي كبير" منذ عام 2022م، مرحباً باعتماد خطة الإصلاح الشاملة التي تهدف إلى تعزيز الشفافية، والمساءلة، والنزاهة في إدارة الموارد العامة ومكافحة الفساد المالي والإداري.

واعتبر خبراء اقتصاديون أن عودة اليمن لمظلة المادة الرابعة يمثل صك غفران دولي يمهد الطريق أمام تدفق الدعم الخارجي والمنح التنموية، حيث أكد التقرير أن تحقيق السلام الدائم هو المفتاح الوحيد لاستدامة الاستقرار الاقتصادي. 
وتأتي هذه الإشادة الدولية في وقت حساس تحاول فيه الحكومة الإيفاء بالتزاماتها الحتمية تجاه المواطنين، مما يعزز من موقفها التفاوضي أمام الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية في المرحلة القادمة.