(دولة الصرافين)!!.. خبير اقتصادي يكشف كواليس إنهاء (دكاكين الصرافة) النظام المصرفي في اليمن
حذر الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي اليوم السبت 4 أبريل 2026 من هيمنة شركات الصرافة على النظام النقدي في اليمن، مطالباً بضرورة الربط الشبكي الموحد مع البنك المركزي لاستعادة السيولة المنهوبة خارج القطاع المصرفي الرسمي.
(الأول) غرفة الأخبار:
فجّر الخبير والمحلل الاقتصادي، وحيد الفودعي، اليوم قنبلة تحذيرية من العيار الثقيل، كاشفاً عن "تغول" غير مسبوق لشركات الصرافة في اليمن، وهو ما أدى عملياً إلى شلل شبه تام في النظام المصرفي الرسمي.
وأكد الفودعي في تحليل دقيق نشره عبر حسابه الرسمي، أن الكتلة النقدية الضخمة للبلاد باتت "محتجزة" بالكامل خارج الدورة المصرفية القانونية، مما يضع الاقتصاد الوطني أمام مفترق طرق خطير يتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً من البنك المركزي.
وأوضح الفودعي أن شركات الصرافة تجاوزت مهامها القانونية المحددة، وانتحلت صفة البنوك التجارية عبر فتح حسابات جارية واستقبال ودائع ضخمة من الأفراد والشركات وحتى المؤسسات الحكومية، في مخالفة صريحة لقوانين الصرافة النافذة.
هذا الاستحواذ غير القانوني على السيولة تسبب في خلق تشوهات هيكلية عميقة، أضعفت قدرة الدولة على التحكم في سعر الصرف، وحولت الصرافين من وسطاء ماليين إلى "مراكز قوى" تتحكم في مصير العملة المحلية بعيداً عن أعين الرقابة.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن المخرج الوحيد من هذا النفق المظلم يكمن في الإسراع بتفعيل "نظام الربط الشبكي الموحد"، الذي يتيح للبنك المركزي مراقبة كافة التحركات المالية لحظة بلحظة، وإخضاع الصرافين للسيطرة النقدية الكاملة.
واختتم الفودعي تحليله بلهجة حازمة، محذراً من أن مجرد تشخيص الأزمة دون اتخاذ إجراءات عقابية ميدانية وتدقيق فعلي في الأرصدة، سيجعل من قضية "تغول الصرافين" مجرد عذر لتبرير الفشل في استقرار العملة، مما يعمق الأزمة المعيشية ويقوض أي فرص قادمة للتعافي الاقتصادي.


