كلية التربية عدن ومركز رؤى يعززان الوعي البيئي بمحاضرة نوعية لحماية السلاحف البحرية من الانقراض
عدن/إعلام الجامعة:
برعاية كريمة من رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، وإشراف عميد كلية التربية عدن الأستاذ الدكتور/فهمي حسن أحمد يوسف، وبدعم من مرفق البيئة العالمي (GEF)، وبرنامج المنح الصغيرة (SGP)، نظّم مركز رؤى للدراسات الاستراتيجية والاستشارات والتدريب، بالتنسيق مع كلية التربية بجامعة عدن، محاضرة توعوية نوعية بعنوان: «كيف نحمي السلاحف البحرية في خليج عدن من خطر الانقراض»، وذلك في إطار مشروع «أنقذوا السلاحف البحرية في خليج عدن»، والتي تأتي في سياق توجهات الجامعة لتعزيز دورها المجتمعي والبحثي في قضايا الاستدامة البيئية، وتكريس الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية لحماية التنوع الحيوي البحري في خليج عدن.
وفي مستهل الفعالية العلمية ألقى الدكتور/محمد قشّاش القائم بأعمال نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، كلمة الجامعة نقل خلالها تحيات رئيس جامعة عدن الذي تعذر حضوره، متمنيًا للمشاركين التوفيق والنجاح، وأكد في كلمته أن تنظيم مثل هذه الفعاليات التوعوية يعكس التزام جامعة عدن برسالتها العلمية والمجتمعية في نشر الوعي البيئي، وتعزيز ثقافة المسؤولية تجاه الموارد الطبيعية، مشيرًا إلى أهمية تكامل الجهود الأكاديمية والبحثية مع المبادرات المجتمعية لصون النظم البيئية البحرية من المخاطر المتزايدة.
من جانبه أوضح الأستاذ الدكتور/فهمي حسن أحمد يوسف، عميد الكلية، أن هذه المحاضرة تأتي ضمن سلسلة أنشطة علمية وتوعوية تحظى باهتمام متنامٍ، نظرًا لما تناقشه من قضايا حيوية تتعلق بحماية البيئة البحرية، وعلى رأسها السلاحف البحرية التي تعد من الكائنات النادرة والمهددة نتيجة الصيد الجائر والممارسات غير المستدامة، مشيرًا إلى أن الفعالية أسفرت عن عدد من المقترحات العلمية والتطبيقية التي سيجري رفعها إلى الجهات المختصة لاعتمادها، بما يسهم في تعزيز جهود الحماية والحد من خطر الانقراض، كما نوّه بالحضور الكبير الذي ضم قيادات أكاديمية، ونواب العميد، ورؤساء الأقسام العلمية، وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، إلى جانب كوادر إدارية وطلاب الكلية وممثلين عن مراكز بيئية، معبرًا عن شكره لقيادة الجامعة ودعمها المستمر، ولجميع الشركاء والمنظمين وفي مقدمتهم الدكتورة/ جاكلين البطاني، رئيس مركز رؤى.
وقدم المحاضرة العلمية الدكتور/عبدالله الهندي، أستاذ علم الحيوان المشارك بجامعة عدن وعميد كلية العلوم، حيث تناول بالدراسة والتحليل الدور الحيوي للسلاحف البحرية في الحفاظ على التوازن البيئي وصحة الشعاب المرجانية، بوصفها عنصرًا أساسيًا في منظومة التنوع البيولوجي، واستعرض مراحل تعشيش السلاحف وأبرز التهديدات التي تواجهها، مدعّمًا عرضه بجملة من الحقائق العلمية حول سلوكها ودورات حياتها، كما سلط الضوء على الأطر القانونية المنظمة لحمايتها، مشيرًا إلى أن القانون رقم (2) لسنة 2006م يجرم صيد السلاحف البحرية أو إيذاءها أو الاتجار بها، ويفرض عقوبات صارمة على المخالفين، واختتم بالتأكيد على الدور المحوري للمجتمع في حماية هذه الكائنات، من خلال نشر الوعي البيئي، والتعاون مع الجهات المختصة، والإبلاغ عن أي انتهاكات، بما يسهم في حماية هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.
وفي ختام الفعالية أكد المشاركون أن مثل هذه المحاضرات التوعوية تمثل ركيزة أساسية في بناء الوعي البيئي وتعزيز ثقافة الاستدامة داخل المجتمع الأكاديمي وخارجه، لاسيما عندما تتناول قضايا نوعية تمس التنوع الحيوي وحماية الكائنات المهددة بالانقراض، وأشاروا إلى أن تسليط الضوء على السلاحف البحرية في خليج عدن يسهم في تحفيز الجهود البحثية والمجتمعية نحو تبني ممارسات مسؤولة، ويعزز من دور الجامعات كمحاضن فكرية تقود مبادرات التغيير الإيجابي، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية واستدامتها للأجيال القادمة.


