قرار أمريكي يصدم ألمانيا.. برلين مكشوفة الحدود!!

أعلن البنتاغون رسمياً سحب 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا وإلغاء نشر صواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، في خطوة وصفت بـ "الزلزال" الذي يهدد استقرار الناتو وقدرات الردع الأوروبية ضد روسيا.

قرار أمريكي يصدم ألمانيا.. برلين مكشوفة الحدود!!

(الأول) وكالات:

تواجه العلاقة الاستراتيجية بين ضفتي الأطلسي اختباراً هو الأصعب في تاريخها، عقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن سحب لواء كامل يضم 5 آلاف جندي من ألمانيا. ولم تتوقف الصدمة عند تقليص العنصر البشري، بل امتدت لتشمل إلغاء نشر كتيبة صواريخ "توماهوك" العابرة للقارات، والتي كانت تعتبرها برلين ركيزة أساسية لردع أي تحركات روسية محتملة.

وأرجع البنتاغون هذا التحول الدراماتيكي إلى تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع مع إيران والخلافات التجارية المتفاقمة مع الحلفاء الأوروبيين. وأثار القرار موجة قلق عارمة في واشنطن وبرلين على حد سواء؛ حيث حذر مشرعون أمريكيون بارزون، مثل السناتور روجر ويكر، من أن الانسحاب يرسل "إشارة خاطئة" لموسكو ويقوض قدرات الردع قبل اكتمالها.

وعلى الجانب الألماني، حاول وزير الدفاع بوريس بيستوريوس تحويل الصدمة إلى "حافز" للأوروبيين، مؤكداً أن ألمانيا تسير بالفعل في خطة طموحة لزيادة عدد جنود جيشها إلى 260 ألف جندي لتعويض الفراغ الأمريكي. ومع ذلك، يرى خبراء أن غياب تكنولوجيا الصواريخ بعيدة المدى يمثل ضربة عملياتية خطيرة، نظراً للاحتكار الأمريكي لهذه المنظومات داخل الحلف.

اقتصادياً، تزامن هذا التراجع العسكري مع ضغوط مارستها إدارة الرئيس ترامب، شملت التهديد برفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 25%، إثر مشادات كلامية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس حول ملفات الشرق الأوسط. وهو ما دفع رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، لوصف المسار الحالي بـ "الكارثي"، معتبراً أن التهديد الحقيقي للناتو بات يكمن في "التفكك المستمر" من الداخل.

ومع بدء العد التنازلي لإتمام عملية الانسحاب خلال الأشهر الستة القادمة، يجد الأوروبيون أنفسهم أمام سباق مع الزمن لتطوير قدرات دفاعية ذاتية لسد الفجوات الأمنية التي سيتركها رحيل القوات الأمريكية من قواعد استراتيجية مثل "رامشتاين".