من الاختطاف إلى الاغتيال!!.. من هو وسام قائد؟
خسرت اليمن واحداً من أبرز كفاءاتها التنموية والإدارية، وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي عُثر عليه مقتولاً في عدن عقب ساعات من اختطافه؛ وهو خبير دولي حاصل على ماجستير من بريطانيا ومؤسس لوكالات تنموية رائدة.
تقرير (الأول) خاص:
تلقى الوسط التنموي والإداري في اليمن صدمة عنيفة عقب الإعلان عن مقتل الأستاذ وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، في جريمة غامضة أعقبت اختطافه من أمام منزله بمدينة إنماء في عدن. ويعد الراحل من أبرز القامات الاقتصادية التي كرست حياتها لتحسين سبل العيش ودعم المجتمعات المحلية في أحلك الظروف التي مرت بها البلاد.
مسيرة حافلة بالعطاء
بدأ وسام قائد رحلته التنموية مبكراً، حيث أسس في عام 2005 "وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر" في اليمن، وهي المؤسسة التي قدمت خدماتها لعشرات الآلاف من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع المتوسطة في مختلف المحافظات. وبفضل كفاءته الاستثنائية، عُيّن في عام 2019 نائباً للمدير العام في الصندوق الاجتماعي للتنمية، ليشرف على ملفات المانحين ومنهجيات تنمية المجتمعات، قبل أن يتولى منصب القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق.
مؤهلات دولية وبصمات وطنية
لم يكن "قائد" مجرد مسؤول إداري، بل كان أكاديمياً متخصصاً، حيث حصل على درجة الماجستير في "الصراع والأمن والتنمية" من جامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، وهو تخصص دقيق مكنه من إدارة المشاريع في البيئات الهشة والمتأثرة بالحروب. وخلال الفترة الأخيرة، قاد تحركات رسمية واسعة في عدن لتنفيذ مشاريع بنى تحتية ومستشفيات ومدارس بدعم دولي ومساندة سعودية، مؤكداً على دور الصندوق كشريان حياة لليمنيين.
خسارة لا تُعوض
إن رحيل وسام قائد بهذه الطريقة البشعة لا يمثل خسارة لأسرته فحسب، بل هو ضربة موجعة للعمل المؤسسي والتنموي في اليمن؛ نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق الاجتماعي للتنمية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه. ويبقى التساؤل القائم في الشارع العدني: من المستفيد من تغييب هذه الكفاءات الوطنية التي تمنح الأمل للمجتمعات المحلية؟.
غرفة الأخبار لموقع (الأول) الإخباري



