بالوثائق المسربة.. تفاصيل فساد يلتهم (المليارات) في قطاع الأشغال وصيانة الطرق
كشفت وثائق مسربة عن شبكة فساد واسعة بقطاع الأشغال وصيانة الطرق بأمانة العاصمة صنعاء، يتورط فيها قيادات حوثية عبر نهب المستخلصات وتعيين المقربين.
(الأول) غرفة الأخبار:
فجرت عشرات الوثائق الرسمية المسربة فضيحة فساد مالي وإداري مدوية هي الأكبر من نوعها داخل قطاع الأشغال العامة والوحدة التنفيذية لإنشاء وصيانة الطرق وإدارة الإنارة في أمانة العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، كاشفة عن تلاعب بمليارات الريالات وتواطؤ قيادات عليا للتغطية على شبكة مصالح واسعة.
وأكدت مصادر أن أمين العاصمة المعين من الحوثيين، حمود عباد، تورط بشكل مباشر في حماية وكيل قطاع الأشغال "عبدالكريم إسماعيل الحوثي"، من خلال إصداره توجيهات بوقف دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ورفض إحالة الملفات ومباحث الأموال العامة للهيئة العليا لمكافحة الفساد، متجاهلاً تقارير رسمية طالبت باحتجاز الوكيل واستعادة الأموال المنهوبة.
ازدواج وظيفي وحاشية عائلية
وتشير الوثائق إلى وجود مخالفات قانونية صريحة؛ حيث قام عباد بتعيين وكيل قطاع الأشغال مديراً عاماً للوحدة التنفيذية لصيانة الطرق في وقت واحد وبشكل يخالف قرارات رئاسة الوزراء، مما مكنه من التحكم في إرساء المناقصات وصرف المستخلصات لصالحه وصالح حاشيته، وفي مقدمتهم ابن أخيه "أحمد حسن إسماعيل"، فضلًا عن إدراج أسماء وهمية وموظفين منقطعين لديهم شركات خاصة في كشوفات الحوافز والمكافآت الخيالية، مقابل حرمان الموظفين الرسميين والمتعاقدين منذ 15 عاماً من أبسط حقوقهم.
نهب مخازن الطاقة الشمسية وابتزاز المقاولين
وامتدت أذرع الفساد لتطال إدارة الإنارة عبر مديرها المعين حديثاً "ثائر العبسي" – الذي لا يحمل أي مؤهلات – حيث اتهمته المصادر بنهب وبيع كشافات الطاقة الشمسية من المخازن، وإدراج أبنائه في كشوفات الرقابة الميدانية دون استحقاق. كما كشفت المصادر عن ممارسة الوكيل لعمليات ابتزاز علنية ضد المقاولين، وفرض مبالغ مالية غير قانونية عليهم "بالعملة الصعبة" مقابل تمرير مستخلصات مشاريع بأسعار خيالية ومواد غير مطابقة للمواصفات الفنية، وسط استغراب واسع من صمت القيادة العليا للميليشيا التي ترفع شعارات محاربة الفساد زيفاً.
غرفة الأخبار (التحقيقات والوثائق) - موقع (الأول) الإخباري



