كواليس توتر دبلوماسي.. ترامب دعاها للتوقيع (الإلزامي) على التطبيع مع إسرائيل والسعودية ترد بأقوى رد سياسي
أكد مصدر سعودي مسؤول أن المملكة العربية السعودية لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا بعد تأمين مسار واضح وحقيقي ولا رجعة فيه نحو قيام دولة فلسطينية مستقلة، وجاء هذا الإعلان رداً على مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لربط الاتفاق الإقليمي مع إيران بإنهاء الصراع والانضمام الإلزامي لدول المنطقة إلى "اتفاقيات أبراهام".
(الأول) وكالات:
جددت المملكة العربية السعودية موقفها الدبلوماسي الحازم والثابت تجاه القضية الفلسطينية، حيث أكد مصدر سعودي مسؤول لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، اليوم الإثنين، أن المملكة لن تُطبع علاقاتها مع إسرائيل إلا بعد وجود مسار واضح، حقيقي، ولا رجعة فيه يؤدي بشكل مباشر إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وجاء هذا الموقف الرسمي الصارم كرد فعل مباشر على التحركات الأخيرة للرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الدولية؛ حيث ربط ترامب بين مسودة الاتفاق الإطاري المرتقب لإنهاد الحرب مع إيران وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وبين ما وصفه بـ "الإنضمام الإلزامي" لدول المنطقة إلى "اتفاقيات أبراهام" للتطبيع، معتبراً أن جهود واشنطن الدبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي يجب أن تُقابل بتوسيع رقعة الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل من قبل عواصم المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي قد كشف عبر منصاته الرقمية أنه ناقش هذا المقترح خلال سلسلة اتصالات هاتفية موسعة جرت مع قادة ومسؤولي عدة دول من بينها السعودية، والإمارات، وقطر، ومصر، والأردن، والبحرين، وتركيا، وباكستان، مشدداً على ضرورة التوقيع المتزامن على الاتفاقيات، ومهدداً في الوقت ذاته ببدء عملية عسكرية واسعة النطاق ضد طهران في حال انهيار المفاوضات. وجاء الرد السعودي ليفصل تماماً بين مسارات التهدئة الأمنية وبين ملف التطبيع، معيداً تأكيد الشروط التاريخية للمملكة التي تضع حقوق الشعب الفلسطيني والحل القائم على أساس الدولتين في مقدمة أي تقارب سياسي مستقبلي.



