لماذا العيسي الأفضل؟ ولماذا استهداف اتحاد الكرة؟

سؤال قد يشغل الغالبية من الناس: لماذا الشيخ أحمد العيسي الأفضل لرئاسة الاتحاد العام لكرة القدم دون غيره؟

سؤال يطرحه البعض بمناسبة أو بدونها، ونحن نقول: من ممن سبق العيسي، مع احترامنا لسجل كل من مات كإنسان وكقيادي، خدم وبذل كل ما بوسعه، واستغل نفوذه وعلاقاته لخدمة الاتحاد، والذي كان آخرهم المرحوم محمد عبدالله القاضي، الذي سخر الإمكانيات ودخل في صراعات مع المالية وقتها لتحسين ميزانيات مشاركة المنتخبات، وتحقق التأهل للمونديال في عهده، ومن قبله نقدر ونحترم المرحوم علي الأشول.

ولكن العيسي تحمل وصبر ودعم في وقت اليسر والعسر، وفتح استراحاته في صنعاء والحديدة ومصر لاستقبال الجميع، وتكفل بعلاج البعض، ومد يد العون للبعض الآخر، وتلقى النقد من المستائين منه لشخصه بسبب أحقاد، أو لعدم تجاوب العيسي في بعض ما يود أن يفرضه، أو لكون العيسي لم يمنحه حلاوة الاقتراب منه كما منحها البعض!

وإذا سألت: من البديل؟ سيسارع البعض بأن اليمن ولادة، وهناك كفاءات ونجوم، ولكن كل من سيُذكر ممن تقدموا للانتخابات وحُرموا أو مُنعوا لمخالفة اللوائح أو لتربيطات، وكل من ذُكر اسمه سابقًا أو لاحقًا، مع احترامي للجميع، لا يمتلكون خبرة العيسي، ولا رحابة صدره، ولا رباطة جأشه، ولا نبل مواقفه معنا أو مع الجميع، ولا إرادته وجود عطائه للشباب والرياضة، والتاريخ في الماضي والحاضر سيبين ما هو واقع لا ما يأفكون.

وبالرغم من أن الاتحاد العام لكرة القدم تم انتخابه من الجمعية العمومية، بعكس غالبية الاتحادات، وهناك من سجل نكبات وركودًا للعبة، ولكن لا أحد يقترب مما يحدث لغالبية الألعاب، وكأن الرياضة كرة قدم فقط.

مع إيماننا بأن غياب الدور القيادي والحكومي والوزاري والتجاري، كما كان في السابق، أسهم في قلة الأنشطة، وأصاب مستوى لاعبي بعض الألعاب في مقتل، والبعض أُحبط وترك مزاولة الرياضة.

وذنب العيسي ليس لأن هناك طموحات لم تتحقق أو حدوث ركود في فترات، فهذا الأمر يحدث مع كل الاتحادات، ولكن لأن العيسي هو رئيس اتحاد اللعبة الأكثر شعبية، والمتمثلة بكرة القدم.

وببساطة، لو كان اللؤم والانتقاد حد التجريح نال غالبية رؤساء الاتحادات، هل كانوا سيواصلون قيادة اتحاداتهم؟ أثق، وكلي يقين، بأن الإجابة: لا، ولا يتحملون ما وُجه للعيسي كرئيس اتحاد وكشخص يمنح من عشقه وماله وجهده وصحته. والبعض قد يقول بأنه مستفيد، وإلا لماذا لا يترك وجع القلب ويرحل؟ والبعض من المرضى قد يؤكد تلميحًا أو تصريحًا بأن العيسي مستفيد، وأين وجه الاستفادة؟ فالعيسي يمتلك إمبراطورية تجارية، ودفع ثمن وطنيته بمحاربته في تجارته، وفي تأخير مستحقات مهولة له عند الحكومة، لإصراره على وحدانية النشاط والمشاركات باسم اليمن.

وما سبق لم يجعله يحِد عن وطنيته وتفانيه وتحمله معاناة مواصلة قيادة الاتحاد الأكثر شعبية، ليس لكونه يحب الأضواء، فالرجل لا يخفى على أحد من هو، وتاريخه وسيرته ووطنيته هو وأسرته، ودفع من أجل وطنيته أثمانًا باهظة من أقاربه وماله وصحته، وتجارته التي تضررت. ولما سبق، والانجازات التي تحققت في عهده لمنتخبات الناشئين والشباب وغيرها يظل العيسي، كقناعة، الأفضل والأنسب من غيره، لما بات يكتسبه من خبرة وقيادة جعلته يدعم ويسخر الفرص في الإدارة والتدريب واللجان لكافة أبناء اليمن، دون حكرها على أسماء بذاتها أو محافظات بذاتها.

وبس، خلاص.