إلى العبيد وأنصاف الرجال!.. هادي مات شامخًا

خسئتم يا أنصاف الرجال، خسئتم أيها الهلاميون، خسئتم يا من ماتت بداخلكم الإنسانية والضمير والرجولة والنخوة..
أتجرؤون على التشفي والاستهزاء والسخرية بموت الرئيس الشرعي للبلاد، وآخر أركان الوطن اليمني المتشظي، وتمارسون طقوس عهركم وخساستكم ونذالتكم في لحظة إعلان وفاته..
بل ووصل بالبعض من عبيد إيران والزنابيل والناصبين أن يرقصوا طرباً وينتشوا فرحاً، ويتشدقوا بأبشع الألفاظ وأوسخ العبارات الدونية التي تدل على قصور أخلاقكم وتربيتكم..
أنتم لم تتحرروا بعد من تبعية عبد إيران الذي لا يزال يعبث بحياتكم ويمارس كل أنواع الاستبداد والاستعباد والإذلال في حقكم، لا زلتم تحت أقدامه يدوسكم بها ليل نهار، ولم تتحرك فيكم ذرة دم أو نخوة أو رجولة..
اليوم ارتفعت أصواتكم وظهر خبثكم وحقارتكم، وتكشفت أقنعتكم الزائفة، وأظهرتم كمية الحقد الدفين بداخلكم لشخص الرئيس هادي الذي حاول أن يصنع منكم رجالاً ويحرركم من العبودية..
لكنكم للأسف تعشقون الذل وتحبون الإهانة وتستمتعون بلعق أحذية السيد الذي أذاقكم شتى أصناف التنكيل والتعذيب والتهجير، ومع ذلك تتذللون له وتتمسحون به، وتقدسونه حد العبادة، ليس لأنه محق، بل لأنكم أقل من أن تكونوا رجالاً أو حتى أشباه رجال..
هادي الذي تسخرون منه حاول أن يمنحكم فرصة الحياة بحرية دون قيود، وأن يعيد لكم شيئاً من ماء وجوهكم المسكوب تحت أحذية السيد الهالك وزنابيله، إلا أنكم تأبون الحرية وتعشقون الذل والعبودية..
هادي الذي تتشفون بموته، مات شامخاً مهاباً عزيزاً كريماً، لم يسعَ لإراقة الدماء، ولم يتمسك بكرسي السلطة، ولم يقل: أنا والطوفان من بعدي، بل تنحى حباً منه لهذا الشعب المسكين، وظناً منه أن من سيأتي ربما يغير واقع البلد..
هادي الذي خلّد حبه في دواخل كل يمني شريف، لم يلجأ للغة الحرب والدمار والتنكيل والتشريد مثلما فعل سيدكم المختبئ في جحور الفئران، بل خاطب العقول والقلوب والأرواح، وجاهد حق الجهاد ليحافظ على هذا البلد..
أولئك التافهون ممن حاولوا جعل يوم وفاة هادي عيداً، هم عبيد يعشقون الذل والتمسح بأحذية الأسياد، ولو أمطرت السماء حرية لرأيتهم يتسابقون على (المظلات)، ومن يهن يسهل الهوان عليه.
نعم رحل هادي، رحل آخر أركان الدولة اليمنية الشرعية، لكنه كان شامخاً نظيفاً مهاباً، أما أنتم فستظلون تحت أحذية وأقدام الأسياد ممن تقدسونهم، بعد أن جعلوا منكم عبيداً ورقيقاً لا كرامة لكم ولا قيمة...
رُفعت الجلسة..