تعز..النيران تواصل التهام مستودع فيها لليوم الثاني وغضب شعبي من غياب الدفاع المدني
(الأول)خاص
لليوم الثاني على التوالي، تواصل النيران التهام مستودع تجاري (يضم كميات كبيرة من الكرتون والمواد القابلة للاشتعال) في مدينة تعز، وسط عجز وفشل مستمر في عمليات الإخماد، وغياب شبه تام لعربات الإطفاء التابعة للدفاع المدني، مما فاقم من حجم الخسائر المادية المروعة..
مصادر محلية وشهود عيان أفادت بأن الحريق الذي شبّ في المستودع توسع بشكل مخيف نتيجة طبيعة المواد المخزنة، حيث ساهمت تلال الكرتون والأوراق المكدسة في استمرار تصاعد ألسنة اللهب وسحب الدخان الكثيفة التي غطت سماء المنطقة، مما تسبب بحالة من الهلع والخوف الشديد بين السكان في الأحياء المجاورة خشية امتداد النيران إلى منازلهم..
شهادة من الموقع:
"النيران لا تتوقف، وكلما ظننا أنها تخمد تعود للاشتعال من جديد بسبب كتل الكرتون المشتعلة في العمق..
نحن نواجه هذه الكارثة بجهود محلية وبدائية شبه معدومة."..
الأهالي والتجار في المنطقة عبروا عن غضبهم العارم وسخطهم الشديد جراء غياب الدور الفاعل للأجهزة الرسمية والدفاع المدني..
وأكدت المصادر أن سيارات الإطفاء لم تصل إلى موقع الحريق في الوقت المناسب، وحينما وصلت كانت تفتقر إلى المعدات الكافية أو تعاني من شح المياه، مما دفع المواطنين وأصحاب المحلات المجاورة إلى الاستعانة بـ "وايتات" (صهاريج) المياه الخاصة وعلى نفقتهم الشخصية في محاولة يائسة لمحاصرة النيران ومنع تمددها..
حتى اللحظة، تشير التقارير الأولية إلى أن الأضرار اقتصرت على الخسائر المادية، في حين لم تسجل أي إصابات بشرية خطيرة بين العمال أو السكان حتى الآن، وسط استمرار المحاولات المجتمعية للسيطرة الكاملة على الموقع المنتكس.



