الفضيحة الدبلوماسية الأكبر في تاريخها.. تسريب وثائق جديدة من ملفات (جيفري إبستين) تفضح سفير بريطانيا

​تواجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حرجاً سياسياً متصاعداً عقب كشف صحيفة "الغارديان" عن دفعة ثانية من الوثائق الحكومية المرتقب نشرها يوم الاثنين، والتي تؤكد مسؤولية السلطات عن تعيين السفير السابق لدى واشنطن، بيتر ماندلسون، رغم فشله في اجتياز الفحص الأمني الرسمي وتورطه في تسريب وثائق حكومية للممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين.

 الفضيحة الدبلوماسية الأكبر في تاريخها.. تسريب وثائق جديدة من ملفات (جيفري إبستين) تفضح سفير بريطانيا

(الأول) وكالات:

​وضعت صحيفة "الغارديان" البريطانية رئيس الوزراء كير ستارمر في موقف سياسي ومراسمي بالغ الحرج، عقب كشفها عن تفاصيل الدفعة الثانية من الوثائق الحكومية الحساسة المتعلقة بقضية سفير بريطانيا السابق لدى واشنطن، بيتر ماندلسون، والتي تحمّل السلطات التنفيذية مسؤولية مباشرة عن تعيينه في هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع بالرغم من التحذيرات الأمنية المحيطة به.

​وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصادر وثيقة الصلة، بأن الوثائق المقرر الإفراج عنها ونشرها يوم الاثنين، تفتقر تماماً لأي أدلة تظهر اتخاذ الحكومة لخطوات فعلية وعلا جية لمعالجة المخاوف الأمنية والرقابية الخطيرة التي رافقت ترشيح ماندلسون سفيراً في الولايات المتحدة، لافتة إلى أن الدوائر الرسمية لم تطلب من السفير المعين اتخاذ أي تدابير شخصية أو قانونية لتصحيح وضعه الأمني، وذلك بعد أن فضح تقرير نشرته الصحيفة ذاتها في منتصف أبريل المنصرم فشل ماندلسون في تخطي الفحص الأمني الإلزامي.

​وتعود جذور الفضيحة المدوية إلى ارتباط ماندلسون بعلاقات وثيقة ومثيرة للشبهات مع الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتورط بجرائم استغلال جنسي واسعة؛ حيث بينت التحقيقات أنه في عام 2009، إبان شغل ماندلسون حقيبة وزارة الأعمال في حكومة غوردون براون، قام بتسريب وثيقة داخلية سرية تابعة لمجلس الوزراء وإرسالها إلى إبستين، مما حدا بجهاز الشرطة البريطانية لفتح تحقيق جنائي موسع ضده، وهي الضغوط التي قادت في نهاية المطاف إلى استقالته من منصب السفير عام 2025.

​ويزيد من وطأة المأزق الحالي لرئيس الوزراء الحالي كير ستارمر، اعترافه العلني المسبق بأنه كان على دراية تامة بطبيعة علاقات ماندلسون المشبوهة بإبستين قبل أن يمنحه الضوء الأخضر لتمثيل المملكة المتحدة في واشنطن عام 2024، ما يفتح الباب على مصراعيه أمام نقاشات برلمانية عاصفة مرتقبة في لندن للتشكيك في نزاهة واستقلالية معايير الفحص الأمني للوظائف السيادية وعزلها عن المواءمات السياسية، في ظل صمت مطبق ومستمر من مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية حيال هذه التسريبات الصادمة.