المهندس أحمد الميسري... قيادة وطنية بارزة في مرحلة استعادة حضور الدولة اليمنية

تشرفت اليوم بزيارة ودية للمهندس أحمد الميسري، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية السابق، في لقاء سادته أجواء من الألفة والتقدير، وكان مناسبة للاستماع إلى شخصية وطنية متميزة تحمل هموم الوطن بإخلاص، وتجمع بين وضوح الرؤية وصدق الانتماء.

وخلال الحديث، لمسنا مزيجًا من الألم على ما آلت إليه أوضاع اليمن، والأمل الراسخ في قدرة الوطن على تجاوز محنته. وأكد أن ما تمر به البلاد، مهما بلغت حدته، ليس سوى سحابة عابرة ستنقشع بإرادة اليمنيين، وبزوال المشروع الحوثي الذي وصفه بأنه مشروع طارئ لا يمتلك جذورًا أصيلة في هوية اليمن ولا في تاريخه. كما أشار إلى أن القضاء عليه سيمثل بداية مرحلة جديدة يتكاتف فيها أبناء الوطن لبناء يمن حديث وآمن ومستقر، يستعيد مكانته ويتجاوز أزماته، متخلصًا من كل العوائق التي عطلت مسيرة الدولة وأثقلت كاهل الشعب.

كما تناول اللقاء عددًا من القضايا الوطنية والشأن العام، واستعرض محطات من مسيرة المهندس أحمد الميسري الحافلة بالعطاء، والتي ظل خلالها حاضرًا في مختلف المنعطفات الوطنية، مؤمنًا بأن اليمن يستحق مستقبلًا أفضل، وأن الحوار والتوافق بين جميع أبنائه يمثلان السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات واستعادة الدولة.

وعكست هذه الزيارة ما يتمتع به المهندس أحمد الميسري من روح إنسانية، وقرب من مختلف فئات المجتمع، وإيمان عميق بأهمية إعادة بناء جسور الثقة والحوار بين أبناء اليمن، وتقريب وجهات النظر، ونبذ الخلافات والتجاذبات، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، ويهيئ الأرضية لتحرير اليمن من المشروع الحوثي، والانطلاق نحو مرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار والتنمية، تحت مظلة دولة عادلة يتساوى فيها جميع المواطنين.

وفي ختام اللقاء، ازددت يقينًا بأن قيمة الرجال العظماء لا تُقاس بالمناصب التي تقلدوها، وإنما بما يحملونه من مواقف ثابتة، ومبادئ راسخة، ورؤية وطنية صادقة. وسيظل المهندس أحمد الميسري، في نظر الكثير من اليمنيين، واحدًا من القادة الذين تركوا بصمة واضحة في وجدان أبناء الوطن، وحملوا مشروعًا وطنيًا يؤمن بوحدة اليمن، وصون كرامة شعبه، وأن المستقبل لا يُبنى إلا بالتسامح والتكاتف والعمل المخلص، حتى تستعيد اليمن مجدها ومكانتها التي تستحقها بين الأمم.