خبير عسكري يكشف عن حدث هام خلال الأيام القادمة في مطارح الشيخ "فدغم".. فما هو؟

خبير عسكري يكشف عن حدث هام خلال الأيام القادمة في مطارح الشيخ "فدغم".. فما هو؟

الأول.. خاص:

توقع الخبير العسكري العميد الركن محمد عبدالله الكميم، وصول المزيد من القبائل وآلاف المشاركين إلى مطارح الريان بمحافظة الجوف خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن الحشود القبلية مرشحة للتوسع في ظل استمرار التضامن مع الشيخ بن فدغم، محذرًا في الوقت ذاته من خطورة إطالة أمد القضية عبر الوساطات التي تمنح مليشيا الحوثي فرصة لإعادة ترتيب صفوفها.
وقال الكميم، في تغريدة نشرها على منصة "إكس"، إن قضية الشيخ بن فدغم وما يرتبط بها، وطريقة تعامل الحوثيين معها، تشهد تطورات متسارعة، مشيرًا إلى أن عشرات القبائل وآلاف الأشخاص توافدوا خلال الأيام الماضية إلى مطارح الريان لنصرة الشيخ، مؤكدًا أن "ما زال هناك العشرات من القبائل وآلاف الأشخاص الذين سيصلون إلى هذه المطارح خلال الأيام القادمة، ومن كافة اليمن، في زخم شعبي والتفاف قبلي قل نظيره"، رغم ما تمثله هذه المطارح من أعباء اقتصادية على المشاركين فيها.
وأضاف أن سقف تطلعات اليمنيين من هذا الحراك أصبح مرتفعًا للغاية، معتبرًا أن الشارع اليمني لن يقبل بأقل من تحرير محافظة الجوف، وهو الأمر الذي تخشاه مليشيا الحوثي.
وأوضح الكميم أن القضية تجاوزت إطارها المباشر، وأصبحت مرتبطة بكرامة اليمنيين وما يتعرضون له من ظلم وانتهاكات على يد الحوثيين، مشيرًا إلى أن الالتفاف الشعبي حول الشيخ بن فدغم لا يعود إلى قضية "ميرا" وحدها، بل يعكس رغبة عامة في الخلاص من المليشيا، لافتًا إلى أن "ميرا" تمثل رمزًا لآلاف النساء اللواتي تعرضن لانتهاكات وما تزال مئات النساء يقبعن في السجون.
وحذر الخبير العسكري من التعويل على الوساطات، معتبرًا أن الحوثيين يستخدمونها وسيلة لكسب الوقت وإخماد الزخم القبلي، وليس للوصول إلى حلول حقيقية، مشيرًا إلى أن أي فشل للموقف الحالي ستكون له آثار نفسية كبيرة على اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، وخاصة أولئك الذين يعلقون آمالهم على استعادة الدولة.
واستعرض الكميم تجربتين سابقتين، الأولى تتعلق بقضية الشيخ ياسر العواضي، والثانية بموقف الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، معتبرًا أن التأخير في الحسم ومنح الحوثيين الوقت أسهما في إعادة ترتيب صفوفهم، وانتهيا بنتائج وصفها بالمؤلمة، بعد أن استغلت الجماعة الوساطات لتفكيك خصومها وإضعاف مواقفهم.
وأكد أن كل يوم يمر دون نتائج واضحة يمنح الحوثيين فرصة جديدة لإعادة التموضع ودراسة نقاط الضعف وإفشال الموقف، بينما تُستنزف هيبة القبيلة والدولة في الاجتماعات والوساطات وإضاعة الوقت.
وشدد الكميم على أن القبيلة بحاجة إلى وضوح في الرؤية ونتائج عملية تعيد الحقوق إلى أصحابها، وتحفظ كرامتها، وتحقق انتصارًا ميدانيًا يؤكد وقوف الدولة والقبيلة في صف واحد دفاعًا عن القانون والكرامة، وشراكة في استعادة الدولة.
وختم بالتأكيد أن كرامة القبيلة وهيبة الدولة تُقاسان بما يتحقق على الأرض، لا بما يُعلن في البيانات أو الوعود، معتبرًا أن اللحظة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا في ظل الزخم القبلي الكبير، وأن التاريخ لا يتذكر الوساطات بقدر ما يتذكر من حافظ على الحقوق ورفض إضاعة القضايا بالمماطلة، مؤكدًا أن الحسم في مثل هذه القضايا لا يكون بإطالة التفاوض، وإنما بتحرك فعلي على الأرض حتى لا تتكرر التجارب المؤلمة التي دفع اليمنيون ثمنها في محطات سابقة.