حقوق المسرّحين قسراً .. إلى متى يستمر التجاهل؟

بينما لم تُصرف المرتبات المتأخرة للمبعدين قسراً من العسكريين والأمنيين والمدنيين، لا تزال اللجنة الرئاسية المكلفة بملف المسرّحين قسراً تفتقر إلى الموازنة التشغيلية التي تمكّنها من استكمال أعمالها وإنجاز الملفات المحالة إليها.
نحو 20 ألف ملف ما زالت أمام اللجنة، إلى جانب أعداد أخرى تنتظر تسليم ملفاتها ممن تنطبق عليهم الشروط والأحكام بموجب القرار الرئاسي رقم (2) لعام 2013م.
ولم تتوقف المطالب عند هذا الملف، فقد ظلت قضايا وملفات أخرى مرفوعة إلى الحكومات المتعاقبة والجهات المختصة منذ عام 2015م، بينها حقوق مناضلي ثورة 14 أكتوبر، ومخلفات أحداث يناير 1986م وأحداث 1978م واصحاب السييلي وغيرها من الحقوق التي لم تجد طريقها إلى المعالجة.
إن استمرار هذا التجاهل لم يعد مقبولاً؛ فهذه حقوق لأصحابها، وليست مطالب طارئة أو منّة من أحد.
وقد أعلن مجلس التنسيق الأعلى للمسرّحين قسراً أن الصمت لن يُقابل بالصمت، والتقاعس لن يُواجه بالانتظار، ملوحاً ببدء فعاليات احتجاجية، في مقدمتها وقفة كبرى للمطالبة بإنصاف هذه الفئات وإنهاء سنوات طويلة من الانتظار.
فإلى متى تبقى هذه الحقوق معلّقة؟ وإلى متى يُطلب من أصحابها الصبر، بينما تتراكم معاناتهم عاماً بعد آخر؟
لقد طال الانتظار.. والحقوق لا تسقط بالتقادم، ولا تُمنح بالوعود؛ بل تُنصف أصحابها بالقرار والتنفيذ.