بعد حياة إعلامية حافلة بالعطاء .. رحيل الاعلامي محمود علي الحاج .. من هو و ماهي أبرز محطات حياته ؟
خيّم الحزن على الوسطين الإعلامي والثقافي في اليمن، عقب وفاة الإعلامي والشاعر محمود علي الحاج، أمس الخميس، عن عمر ناهز 77 عامًا، في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة إعلامية وأدبية حافلة.
وامتدت تجربة الراحل على مدى عقود، رسّخ خلالها حضوره بوصفه أحد أبرز الأصوات الثقافية في اليمن، بحسب ما أوردته وسائل إعلام يمنية.
ونعت جهات رسمية يمنية، اليوم الجمعة، الراحل، وفي مقدمتها وزارة الثقافة ونقابة الصحفيين اليمنيين، مشيدةً بإسهاماته الإعلامية والصحفية والأدبية.
وأكدت الوزارة أن الساحة الثقافية والإعلامية فقدت أحد أبناء الرعيل الأول الذين أسهموا في ترسيخ دعائم الصحافة اليمنية الحديثة، في شهادة تعكس المكانة التي حظي بها طوال مسيرته المهنية.
وكان محمود علي الحاج قد عانى خلال السنوات الأخيرة أزمات صحية مرتبطة بتقدمه في العمر، انعكست تدريجيًّا على حالته الصحية حتى وفاته.
رائد الصحافة والإعلام في اليمن
ويُعد الراحل من أبرز رواد الصحافة والإعلام في اليمن؛ إذ بدأ مسيرته الصحفية عام 1970 في صحيفة "14 أكتوبر"، قبل أن يتولى رئاسة تحرير عدد من الصحف والمجلات اليمنية، إلى جانب دوره بوصفه أحد المؤسسين لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ونقابة الصحفيين اليمنيين، وهو ما جعله حاضرًا في محطات مفصلية من تطور المشهد الإعلامي والثقافي في البلاد.
وُلد محمود علي الحاج عام 1949 في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، ونشأ وتلقى تعليمه في مدينة عدن، قبل أن يلتحق بالعمل الصحفي عام 1970، حتى تدرج في عدد من المناصب الإدارية والتحريرية داخل مؤسسات صحفية وإعلامية يمنية، ليصبح واحدًا من أبرز الوجوه الإعلامية في البلاد.
برنامج "إكليل" وديوان "واشتعل القلب حُبًّا"
وفي مرحلة لاحقة، تفرغ للعمل في تلفزيون صنعاء معدًّا ومقدمًا للبرامج الثقافية والفنية، وكان من أبرز برامجه "إكليل"، الذي عُدّ من أشهر البرامج الثقافية والفنية على شاشة القناة الأولى.
كما شغل منصب مدير البرامج الثقافية والمنوعات، قبل أن يُعيّن مديرًا عامًّا للبرامج في القناة الأولى عام 1997.
وعلى الصعيد الأدبي، شارك الراحل في عدد من المهرجانات الثقافية داخل اليمن وخارجها، وأثرى المكتبة اليمنية بعدد من المؤلفات، من أبرزها ديوان "واشتعل القلب حبًّا" الصادر عام 1999 عن الهيئة العامة للكتاب في صنعاء، إلى جانب ديوان "من حقيبة الذكريات".
كما ترك بصمة بارزة في الأغنية اليمنية عبر عشرات النصوص التي تغنى بها فنانون يمنيون، ليظل اسمه حاضرًا في الذاكرة الثقافية بوصفه إعلاميًّا وشاعرًا جمع بين الكلمة المكتوبة والمنبر الإعلامي، في مسيرة امتدت لأكثر من خمسة عقود.



