تحذير خطير بشأن العاصمة عدن

تحذير خطير بشأن العاصمة عدن

الأول.. خاص:

أثار الصحفي ورئيس تحرير صحيفة عدن الغد، فتحي بن لزرق، جدلًا واسعًا بعد تعليقه على التطورات الأخيرة في مدينة عدن، معتبرًا أن ما شهدته المدينة كشف عن واقع عسكري وأمني بالغ الخطورة، يستدعي تحركًا عاجلًا لمعالجة الاختلالات القائمة.
وقال بن لزرق إن أحداث الأمس أظهرت، بحسب تقديره، هشاشة الترتيبات العسكرية التي جرى تنفيذها خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن عدن كانت، من وجهة نظره، معرضة للسقوط خلال أقل من ثلاثين دقيقة أمام أي تحرك مسلح، بغض النظر عن الجهة التي قد تقوده.
وأوضح أن حديثه لا يحمل أي تبرير أو دفاع عن الإفراج عن المدانين في قضايا الإرهاب، مؤكدًا رفضه القاطع لذلك ووقوفه إلى جانب أسر الضحايا، وأن ما طرحه يندرج في إطار تقييم للواقع الأمني والعسكري بعد الأحداث الأخيرة.
وأضاف أن التطورات الأخيرة كشفت، بحسب رأيه، عدم نجاح الترتيبات العسكرية في إحداث تغيير حقيقي في جاهزية القوات المكلفة بحماية المدينة، معتبرًا أن ما أُنفق من إمكانات ودعم خلال السنوات الماضية لم ينعكس على بناء منظومة عسكرية قادرة على حماية العاصمة المؤقتة.
ورأى بن لزرق أن المشهد العسكري في عدن لا يزال يعاني من المشكلات ذاتها التي رافقته منذ سنوات، مشيرًا إلى أن عددًا من القيادات العسكرية، وفق تعبيره، لا تعمل بما يخدم الحكومة الشرعية أو أهداف التحالف العربي.
واعتبر أن أحداث الأمس أسقطت الصورة التي رسمتها الاستعراضات العسكرية الأخيرة، وكشفت حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المدينة، محذرًا من أن استمرار الأوضاع على حالها قد يقود إلى تداعيات خطيرة.
وفي ختام تصريحاته، دعا بن لزرق مجلس القيادة الرئاسي، ووزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقيادة التحالف العربي، إلى التدخل العاجل لإعادة تقييم الوضع العسكري والأمني في عدن، والعمل على معالجة مكامن الخلل قبل فوات الأوان.