مصر : القبض على صانعة محتوى دعت إلى الزواج الجماعي! تفاصيل

مصر : القبض على صانعة محتوى  دعت إلى الزواج الجماعي! تفاصيل

لا يزال الجدل الذي أثارته صانعة محتوى مصرية يتصدر النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي، عقب القبض عليها من قبل السلطات المصرية، على خلفية نشرها مقاطع مصورة روجت فيها إلى أفكار وصفت بأنها خطيرة وهدامة، تضمنت الدعوة إلى تعدد الأزواج والزوجات والإنجاب غير المنسوب، في قضية أثارت موجة غضب واسعة لدى الرأي العام المصري.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أمس الخميس، إلقاء القبض على صانعة المحتوى، بعد نشرها مقاطع مرئية على منصات التواصل الاجتماعي روجت فيها لما وصفته بفوائد تعدد الأزواج والزوجات والإنجاب غير المنسوب، في طرح اعتبرته الوزارة تحريضيًا ويتنافى مع الآداب العامة والقيم المجتمعية.

وأوضحت الوزارة، في بيانها، أن المتهمة تقيم بدائرة قسم شرطة المطرية بمحافظة القاهرة، وأنه عُثر بحوزتها على هاتف محمول، وبفحصه تبين احتواؤه على دلائل تؤكد نشاطها محل الاتهام.

وأضاف البيان أنها اعترفت، خلال التحقيقات، بنشر تلك المقاطع عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، مشيرًا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.

وتعود تفاصيل القضية إلى مقاطع فيديو أثارت استياءً واسعًا، ظهرت فيها صانعة المحتوى وهي تطرح، بهدوء وبأعصاب باردة، أفكارًا دعت خلالها إلى ما وصفته بـ"الزواج الجماعي"، معتبرة أنه لا مانع من ارتباط خمسة رجال بخمس سيدات مع تبادل الأدوار الزوجية بينهم، بما يتيح لأي طرف، في حال الخلاف أو النفور من شريك حياته، إقامة علاقة مع طرف آخر داخل المجموعة.

ولم تتوقف أطروحاتها عند هذا الحد، إذ دعت أيضًا إلى فكرة الإنجاب في ظل هذا النمط من العلاقات، معتبرة أن الأطفال قد يولدون من دون معرفة آبائهم الحقيقيين، وهو ما أثار انتقادات حادة، باعتباره دعوة تؤدي إلى اختلاط الأنساب وما يترتب على ذلك من ضياع للحقوق وإرباك في أحكام النسب والميراث والزواج، فضلًا عن تعارضه مع الأحكام الشرعية والقانونية والقيم الاجتماعية المستقرة.

وأشعلت هذه التصريحات موجة واسعة من التفاعل الغاضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شن رواد مواقع التواصل هجومًا حادًا على صانعة المحتوى، واعتبروا أن ما طرحته يمثل دعوة صريحة إلى الفجور وتقويضًا لمنظومة الأسرة، مؤكدين أن تلك الأفكار غريبة عن المجتمع المصري ومخالفة للدين والقانون والأعراف.

وزاد من حدة التفاعل ظهور صانعة المحتوى بالحجاب، مع انطباع لدى كثيرين بأنها تنتمي إلى بيئة متعلمة وميسورة، ما دفع عددًا كبيرًا من المتابعين إلى التعبير عن دهشتهم من طبيعة الطروحات التي قدمتها، لتتحول القضية خلال الساعات الماضية إلى واحدة من أكثر الموضوعات تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي في مصر.

يأتي ذلك في وقت تتجه فيه السلطات إلى تشديد ملاحقة المحتويات التي ترى أنها تنطوي على تحريض أو إساءة للنظام العام، بالتزامن مع استمرار النقاش المجتمعي بشأن مسؤولية صناع المحتوى في ظل اتساع تأثير المنصات الرقمية على الأفراد والمجتمع برمته.