عميد في الجيش الوطني يدعو لاستعداد شامل للمعركة الحاسمة

عميد في الجيش الوطني يدعو لاستعداد شامل للمعركة الحاسمة

(الأول) خاص

 

 دعا القيادي في الجيش الوطني وقائد جبهة حمير بمحافظة تعز، العميد مفضل الحميري، السعودية والحكومة اليمنية ووزارة الدفاع إلى مراجعة آلية دعم القوات المسلحة، ومعالجة ما وصفه بالأخطاء التي رافقت السنوات الماضية، محذرًا من تكرار سياسة الدعم المحدود في ظل ما اعتبره مؤشرات واضحة على اقتراب مواجهة عسكرية جديدة مع جماعة الحوثي.

وقال الحميري، في منشور نشره عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، إن الجميع ظل ينتظر انفجار المعركة مع جماعة الحوثي على مدى اثني عشر عامًا، مؤكدًا أن الجيش الوطني في تعز خاض المواجهات خلال تلك الفترة بإمكانات محدودة للغاية، وفي ظل دعم وصفه بأنه غير كافٍ من قبل قيادة الشرعية.

وأضاف أن الجيش مرّ خلال فترات سابقة بظروف صعبة، وصلت – بحسب تعبيره – إلى حد الحصار وحرمانه من أبسط مقومات البقاء والصمود، إلا أن المقاتلين تمكنوا من الحفاظ على مواقعهم والدفاع عن المكتسبات التي تحققت طوال سنوات الحرب.

وأشار الحميري إلى أن المؤشرات الحالية توحي بقرب اندلاع مواجهة جديدة، متسائلًا عمّا إذا كانت السعودية والحكومة اليمنية ووزارة الدفاع ستواصل النهج السابق في إدارة ملف دعم الجيش، أم أنها ستتعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها مرحلة مختلفة تتطلب استعدادًا عسكريًا ولوجستيًا واسعًا.

وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون لتوفير الاحتياجات الأساسية للمقاتلين، من خلال صرف مستحقاتهم، وتأمين احتياجات أسرهم المعيشية، إلى جانب دعم الوحدات العسكرية بشكل غير محدود بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، والعربات العسكرية، والدبابات، والمدفعية الحديثة، والطيران المسيّر، بما يضمن جاهزية القوات لأي مواجهة محتملة.

ولفت الحميري إلى أن التحديات لا تقتصر على الجانب العسكري، مؤكدًا أن المواطنين يعانون أوضاعًا اقتصادية وإنسانية صعبة نتيجة الغلاء وتراجع الدخل وتفاقم الأعباء المعيشية، وهو ما يستوجب، بحسب قوله، اهتمامًا متوازيًا بالجبهة الداخلية.

وأكد أن "المعركة ليست فقط قرحة البندق"، في إشارة إلى أن أي تصعيد عسكري قد يترافق مع معارك أخرى تتعلق بتوفير الخدمات الأساسية، والاحتياجات التموينية، وحفظ الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.

وأوضح أن نجاح الحكومة في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، والحفاظ على كرامتهم، وتوفير الأمن والخدمات، سيعزز ثقة الشارع ويسهم في تسريع حسم أي مواجهة عسكرية، بينما قد يؤدي استمرار التدهور الاقتصادي والخدمي إلى اتخاذ المواطنين موقف الحياد، الأمر الذي قد يطيل أمد الصراع ويؤخر تحقيق الحسم.

وتأتي تصريحات العميد مفضل الحميري في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية حديثًا متزايدًا عن احتمالات تصعيد عسكري في عدد من الجبهات، وسط دعوات متكررة لتعزيز جاهزية القوات الحكومية وتحسين أوضاع منتسبي الجيش، بالتوازي مع معالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه المواطنين.