الحقيقة الكاملة.. (الأول) يستقصي أحداث فتح طريق (الضالع - صنعاء) وكيف خطط الحوثيون للغدر بلجنة الوساطة وشن هجوم مباغت؟

الحقيقة الكاملة.. (الأول) يستقصي أحداث فتح طريق (الضالع - صنعاء) وكيف خطط الحوثيون للغدر بلجنة الوساطة وشن هجوم مباغت؟

(الأول) خاص:

كشف مسؤول حكومي تفاصيل بشأن حادثة إطلاق النار أثناء محاولة فتح طريق صنعاء الضالع، أمس الثلاثاء.

وبحسب المسشار الإعلامي أحمد المسيبلي فإن مليشيات الحوثي قامت بالترتيبات المسبقة لشن هجوم عسكري مستغلة ضغوطات وتحركات ابناء المنطقة لفتح الطريق الرابط بين (صنعاء - الضالع - عدن).

وتحركت مليشيات الحوثي بنحو "70" طقم عسكري رسمي في أول يوم من رمضان من محافظتي ذمار وإب ومديريات يريم والرضمة ودمت وانتشرت في منطقتي الحقب وبيت اليزيدي وهي مناطق حدودية لمنطقة "يعيس" ونقاط تماس لجبهات مريس.

وكانت مليشيا الحوثي، قد نفذت مسير عسكري للمئات من مقاتليه من محافظة إب نزولاً بإتجاه مديرية دمت والمناطق الحدودية لمديرية قعطبة بذريعة نصرة الأقصى وكانت تخطط للقيام بهجوم عسكري واسع مستغلة جهود ابناء المنطقة في الضغط لمحاولة فتح الطريق.

يضيف المسيبلي، أنه صباح أمس، وبشكل مفاجئ دفعت مليشيا الحوثي بنحو "٢٠٠" طقم وسيارات نوع صالون وحبة وربع قادمين من عمران وصنعاء والبيضاء وذمار وعلى متنهن مقاتلين مسلحين وذلك بذريعة ان هذه السيارات مرافقة للقيادات العليا المحسوبة على مليشيات الحوثي التي كُلفت للنزول إلى منطقة دمت للتنسيق مع لجنة الوساطة المخولة بالقيام بعملية فتح الطريق.

وطالبت لجنة الوساطة من قيادات الحوثي بعدم الحضور والاكتفاء باللجنة التي تم اختياره من ابناء المنطقة لفتح الطريق الا ان قيادات الحوثي رفضت ذلك وقامت بالتحرك بسيارتهم واطقمهم العسكرية خلف سيارات لجنة الوساطة.

وبالرغم من ذلك وبعد أخذ ورد وافقت قيادات الجيش والمقاومة بالضالع على السماح لقيادات مليشيات الحوثي بالحضور مع لجنة الوساطة الى نقاط التماس حتى تقطع كافة الحجج والأعذار عن الحوثيين ويتم فتح الطريق وتخفيف معاناة أبناء المنطقة. وفق المسيبلي.

واثناء وصول لجنة الوساطة وقادة مليشيات الحوثي الى مناطق التماس في منطقة "يعيس" الرابطة بين مديرية دمت ومريس تفاجئ الجميع اثناء قيام الشيول برفع أكوام التراب بالانتشار العسكري لعشرات المقاتلين الحوثيين في المرتفعات الجبلية المطلة على مواقع الجيش والمقاومة وقيامهم بإنشاء متارس عسكرية، وكذلك محاولتهم التسلل بإتجاه مواقع الجيش والمقاومة ورفضهم طلبات لجنة الوساطة بالتوقف عن أي استحداثات عسكرية.

وقامت قيادات الجيش والمقاومة بالتواصل مع لجنة الوساطة وطلبت منهم ابلاغ مليشيا الحوثي بعدم استحداث اي مواقع عسكرية او التقدم والتسلل بإتجاه مواقع الجيش والمقاومة، إلا ان لجنة الوساطة ردت بالحرف الواحد:" الوضع هذا خارج إرادتنا وقد حاولنا ورفض مشرف الحوثيين الاستماع لكلامنا".

واثناء استحداث مليشيات الحوثي للمواقع العسكرية ومحاولة التسلل بإتجاه مواقع الجيش الوطني والمقاومة تم اطلاق النار بغرض التحذير الا ان مليشيات الحوثي قامت بالرد بالسلاح الثقيل بشكل مباشر على مواقع الجيش والمقاومة في المناطقة الحدودية التي لا تبعد كثيراً عن مكان تواجد لجنة الوساطة، حتى ان أحدى قذائف الهاون التي اطلقتها مليشيات الحوثي سقطت بالقرب من لجنة الوساطة وتسببت في سقوط جرحى.

وأشار إلى أن قيادة الجيش والمقاومة الشعبية في الضالع وجبهات مريس أعلنت الاستنفار لمواجهة أي تصعيد عسكري لمليشيات الحوثي بعد رفض الحوثيين كافة المحاولات التي قامت بها لجنة الوساطة لحثهم بالتراجع عن الاستحداث العسكرية التي قامت بها المليشيات الحوثية في منطقة "يعيس" اثناء تجمع ابناء المنطقة للقيام بعملية فتح الطريق.

وستسهم عملية فتح الطرقات في تسهيل تحركات الشاحنات ونقل البضائع، وسيخفف على المواطنين من معاناتهم في التنقل والسفر عبر الطرق البعيدة والوعرة.