لهذه (الأسباب) فقط سنكون بالساحة غدا

الفعالية الجماهيرية ليوم غدا ال ٤ من مايو(ذكرى تأسيس المجلس الانتقالي  الجنوبي )ستنجح بكل المقاييس. هذه حقيقة تؤكدها كل الاستعدادات الجارية ، نتمنى على الجميع ممن يستطيع المشاركة فيها من اجل الجنوب وقضيته الوطنية.  
 فحالة القلق والترقب على مصير هذه القضية  لدى الشارع الجنوبي  بلغ مبلغا كبيرا، وهذه التظاهرة واحدة من الصرخات الجنوبية ليس فقط  للإبقاء للقضية مُمثلا وإطارا سياسيا وصوتا أمام الداخل والخارج فحسب بل ليؤكد من خلالها ان قضية بحجم وعدالة هذه القضية يستعصي تجاوزها او التآمر عليها  تحت اي ذريعة كانت وتحت اي  مبرر أخطاء كانت قد اُرتكبت بالسنوات الماضية  من قِبل الانتقالي وقياداته
  فهذه الأخطاء حدثت فعلا ولا ينكرها حتى الانتقالي بنفسه ،ولطالما أوسعناه جَلدا بسببها فهي حقا أخطاء وتصرفات قاتلة ،لكن لا يجب ان تكون مدخلا ومبررا لأي جهة محلية او خارجية للإجهاز على القضية الجنوبية برمتها تحت ذريعة الخصومة ومبرر أخطاء للانتقالي. فهذا الأخير هو فكرة يجب تطويرها ووسيلة ينبغي  الحفاظ عليها لتحقيق الغاية الكبرى وليس الانتقالي بحد ذاته غاية،  فهو امتدادا نضاليا للثورة الجنوبية المسماة جزافا بالحراك الجنوبي وسيأتي ذات يوم من كيان آخر يكمل   المسيرة تحت اي مسمى  إن دعت الضرورة، فالنضال دربٌ طويل وسكة قطار بمحطاته المتتالية.
  نؤكد ما ظللنا نؤكده:  (انتقالي من أجل الجنوب، لا جنوب من أجل الانتقالي).
  وفي هذا المقام ما يجب ان تفهمه قيادات الانتقالي-  او بالاحرى تلك التي لا تزال قابضة على قضيتها كالقابض على الجمر في هذا الزمن الذي تتسع فيه حالات الاستقطاب- انها تقف امام شعب وليس قطيع  بهائم،  وإن هذه الفعالية لا تعني أبدا شيكا مفتوحا له او لاي أحد ولا هي مبايعة عمياء لزيد او لعمرو، ولا هي اصلا فعالية للانتقالي كانتقالي بل ككيان  مؤقتا مثلما يشير اسمه، فرضته الضرورة للانتصار لقضية الجنوب،  فالاخطاء  والسلوكيات المدمرة التي انتهجتها بعض قياداته الفاسلة والفاسدة والعنصرية والمحسوبية عليه لا يجب تمر مرةر الكرام أن نقول عفا الله  عما سلف، فهناك ارواح ازهقت بسبب قرارات كارثية وممتلكات عامة وخاصة  نهبت وتم السطو عليها وخطاب إعلامي كارثية ساد، كل هذه الأخطاء وغيرها هي من أعادنا الى المربع ما قبل الأول، ويجب بالتالي عدم السماح لها ولاصحابها بالعودة  من جديد، فالمرحلة القادمة يجب ان تكون جردة شاملة للمراجعة ولتطهير الجسد من اسقامه وعلله، ولإحداث تصحيح  حقيقي لا صوري ، ولجمع الشمل  الممزق ولقبول الكل ونبذ كل عنصري وعنصرية وفاسد ومتكسب مهما كان مركزه.
  سنكون في الساحة ع الموعد...  تعالوا نؤسس لحياة كريمة للأجيال.