سيظل (الجنوب) جزءًا لا يتجزأ من (اليمن)

منذ أن بدأنا نتعلم في المعلامة ثم المدرسة الابتدائية في مدينة المخزن المنقسمة إلى نصفين، مخزن آل شداد ومخزن المساعدة، ثم المتوسطة بمدينة زنجبار عاصمة السلطنة الفضلية، كنا نسمع ونقرأ عن اتحاد الجنوب العربي الذي كانت السلطنة الفضلية منتمية إليه، وكنا نقرأ ونسمع عن جنوب اليمن الذي تقع فيه هذه السلطات والمشيخات بما فيها حضرموت والمهرة وسقطرى.
وكنا أيضًا نسمع ونقرأ عن حزب رابطة أبناء الجنوب العربي الذي غير تسميته عدة مرات بحسب ما يراه القائمون والمؤسسون لهذا الحزب مناسبًا لهم.
اليوم وبعد سنوات طويلة ينجح المنخرطون من حزب رابطة أبناء الجنوب العربي المنتمون لما يسمى بالمجلس الانتقالي في إعادة هذه التسمية مع شطب الكلمات الثلاث الأولى فقط واستبدالها بالتسمية الت
الية (المجلس الانتقالي للجنوب العربي) مع رفع علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. هذه التسمية لن تغير شيئًا في الواقع وفي جنوب اليمن، لأن الانتماء التاريخي الأصيل كان وسيظل ثابتًا مهما تغير اللاعبون على أرض الجنوب، لأن الجنوب سيظل جزءًا لا يتجزأ من اليمن (شمالًا وجنوبًا) مهما تكالبت عليه الضباع.
تغيير الاسم لن يغير شيئًا من الاسم التاريخي للجنوب، وهو جنوب اليمن حتى وإن باعوه.. ورحم الله رجالات الدولة الجنوبية الذين ماتوا والذين يعيشون خارج الوطن، الذين أسسوا جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ثم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، لو كانوا عائشين ومتواجدين على أرض الجنوب لما ارتضوا بهذه المهزلة التي تحصل الآن في الجنوب.
أخيرًا كنت أتمنى أن يكون للرفاق في الحزب الاشتراكي اليمني، وخاصة المنخرطين في صفوف المجلس الانتقالي وغير المنخرطين في هذا المجلس، أن يكون لهم موقف من هذه التسمية، أم أن القرش لعب بعقولهم ومواقفهم.