قمبيز وجيشه المفقود.. 50 ألف فارسي أين اختفوا؟!

قمبيز وجيشه المفقود.. 50 ألف فارسي أين اختفوا؟!

(الأول) د. بكر مختار:


قمبيز الثاني هو ملك من ملوك الأخمينيين الفُرس الذين استطاعوا تكوين امبراطورية في فارس عام ٥٥٩ ق.م واستولت علي ليديا " غرب الأناضول " وبابل وإيران وفلسطين ومصر ، وامتدت في أوجها الي جميع ارجاء الشرق الأدني من وادي السند الي ليبيا وشمالاً حتي مقدونيا.

ولد قمبيز في بلاد فارس من صلب والده كورش العظيم اقوي ملوك فارس واشدهم جبروت.

بعد تولي قمبيز العرش عمل علي تثبيت دعائم حكمه وتأمين حدوده التي قامت فيها بعض القبائل المتفرقة ، فأسس جيش قوي وإمبراطوريةأراد فيها ان يحقق حلم والده بضم عرش مصر الي حدود إمبراطوريته الفارسية ، وبعد أربعة سنوات بداء في التفكير لاحتلال مصر وضمها الي الإمبراطورية الفارسية فأراد قمبيز ضم مصر بالمصاهرة عن طريق الزواج بإبنة الملك احمس الثاني لم يرد احمس الثاني ان يزوج ابنته لملك بلاد فارس كما انه لم يرد ان ينشأ صراع بينه وبين الفرس ،فأرسل اليه ابنة الملك السابق أبريس ولكن قمبيز عرف بأنها ليست ابنة احمس الثاني فغضب من ذلك واعتبرها إهانة له من الدرجة الأولي وأيضاً فشل مخططه لضم مصر سلمياً فعاد فكرة الغزو .وفي هذة الأثناء توفي احمس الثاني في ظروف غامضة قبل ان يبدء قمبيز حملته ويصل الي مصر وتولي ابنه بسماتيك الثالث الحكم خلفاً لوالده ليواجه جيش قمبيز علي حدود بيلوزيوم قرب بورسعيد حالياً.

فهُزم الفرعون بسماتيك في تلك المعركة وإنسحب الي منف واستمر قمبيز في تقدمه الي عين شمس ثم الي منف حيث واجهه بسماتيك الثالث مرة اخري وفي هذة المرة هُزم أيضاً وتم أسره وسقطت العاصمة وأصبحت مصر بأسرها تحت حكم الفرس عام ٥٢٥ ق.م .

لغز جيش قمبيز المفقود في مصر وما علاقة ضياع جيش الملك قمبيز ومعبد أمون.

قبل خروج قمبيز في هذه الحملة وصله خبر أن كهنة معبد أمون الذين كانوا من الأساس رافضين لسطوته على مصر وغير معترفين بملكه تنبئوا بفشله هذه الحملة.

الأمر الذي أغاظت قمبيز فأمر 50 ألفا من جيشه أن يتوجهوا إلى واحة سيوة ويقومون بتدمير وإحراق معبد لأمون.

خرج الجيش بكامل عتاده قاصدا واحدة سيوه إلا أنه عند وصوله إلى منطقة الخارجة والتي تعرف اليوم باسم الواحات الخارجة اختفى جيش قمبيز عن بكرة أبيه نعم اختفى الجيش الذي قوامه 50 ألف فارسي دون أي أثر لهم.

المفارقة أنه لم يتم ذكر هذا الجيش بتاتا لا في الرسوم الهيروغليفية ولا حتى في النصوص الفارسية القديمة بل أول ذكر لهذا الجيش ومصيره كان على لسان المؤرخين اليونانيين.

وعلى وجه الخصوص المؤرخ الشهير من عصور ما قبل الميلاد هيرودوت بعد حوالي 75 عاما من حصول الحادثة هيرودوت كتب أن عاصفة رملية هبت على الجيش فدفنت جيش الملك قمبيز المفقود بالرمال بشكل كامل دون أي توضيح آخر. و بالرغم من شكوك علماء المصريات في صحة الرواية،

فإنها أثارت فضول الأثريين و المغامرين الذين انطلقوا بحثا عن الجيش المفقود دون جدوى و باءت كل حملات التنقيب عن هذا الجيش بالفشل
و ثبت عدم صدق أي من مزاعم بعض الحملات الأثرية بالعثور عليه و يزعم كيبر أن الجيش لم يفقَد إنما هُزم أثناء سيره إلى غايته الأخيرة و هي واحة الداخلة.

حيث تتمركز قوات قائد التمرد المصري .. بتوباستيس الثالث .. فقد نصب القائد المصري كمينا لجيش قمبيز و هكذا تمكن من تحرير جزء كبير من مصر و نصب نفسه بعدها ملك في العاصمة المصرية القديمة منف.