بعد حل (الانتقالي).. تسريبات عن حل (الأحزاب السياسية)!

بعد حل (الانتقالي).. تسريبات عن حل (الأحزاب السياسية)!

(الأول) غرفة الأخبار:

كشفت مصادر عن تسريبات تتحدث عن تحركات جدية داخل أروقة صناعة القرار لإعلان (نهاية وشيكة) للنظام الحزبي القائم، وسط أنباء عن دراسة خيارات قانونية لتعليق الدستور وحل كافة المكونات السياسية التي تصدرت المشهد خلال عقود الصراع الماضية.

بيئة (مسمومة) وفشل متراكم
تأتي هذه التسريبات في وقت يجتاح فيه الشارع اليمني موجة عارمة من السخط ضد الأحزاب السياسية، حيث يرى مراقبون أن البيئة الوطنية لم تكن مهيأة لممارسة "تعددية مدنية" حقيقية. وبدلاً من ذلك، تحولت الأحزاب إلى أدوات في يد قوى نفوذ قبلية، عسكرية، وطائفية، واستخدمت كـ "غطاء شرعي" لممارسات الفساد والتبعية الخارجية، مما جعل اليمن يتذيل قائمة الدول في مؤشرات التنمية والاستقرار.
ويرى محللون أن إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد مؤخراً، قد يمثل الغطاء القانوني لاتخاذ "قرارات شجاعة" تستهدف تجميد النشاط الحزبي. 
ويجري الحديث حالياً عن ضرورة إبعاد تداخل "السياسة مع السلاح والمال"، وتشكيل قيادة وطنية تكنوقراطية تركز على "تطبيع الأوضاع" بعيداً عن المحاصصة الحزبية التي يصفها الكثيرون بأنها كانت "المسمار الأول في نعش الدولة".

مطلب شعبي أم ضرورة أمنية؟
وبحسب المصادر، فإن المطالبات بحل الأحزاب تستند إلى دورها "السلبي" في تغذية الحروب وسفك الدماء. ويشير المواطنون في عدن والمحافظات الأخرى إلى أن هذه المكونات فشلت في تقديم مشروع وطني جامع، واكتفت بالصراع على المكتسبات، مما أدى إلى "إرهاق جسد الوطن" وتحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

اليمن يبحث عن مخرج
يبقى السؤال المطروح في الدوائر السياسية: هل يمتلك مجلس القيادة الرئاسي "المشرط الجراحي" الكافي لاستئصال أورام الفساد الحزبي دون الانزلاق نحو "ديكتاتورية جديدة"؟ المؤشرات الحالية تدل على أن اليمن يتجه نحو نظام حكم يركز على "هيبة المؤسسات" واحتكار القوة بيد الدولة، في محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة الثقة بالهوية الوطنية اليمنية بعيداً عن الأيديولوجيات العابرة للحدود.