الحوار الجنوبي–الجنوبي آمال وطموحات شعب!!

الحوار الجنوبي–الجنوبي آمال وطموحات شعب!!

بقلم: الدكتور/ صالح سعيد بن جميع

في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ الجنوب، تتجه الأنظار، وتتعلق القلوب—بعد الله—بنجاح الحوار الجنوبي–الجنوبي المنعقد في العاصمة الرياض، بوصفه فرصة نادرة لتجاوز الخلافات، ورأب الصدع، وتغليب صوت الحكمة على ضجيج التباين، إن الجنوب اليوم لا يحتمل مزيدًا من التشظي، ولا رفاهية إهدار الوقت في صراعات داخلية تستنزف الجهد وتبدد الأمل، فالتحديات كبيرة، والمسؤولية أكبر، ولا مخرج إلا بالجلوس إلى طاولة واحدة، والاعتراف بالآخر، والاتفاق على قواسم مشتركة تحفظ القضية الجنوبية وتخدم تطلعات أبناء الجنوب كافة.

إن نجاح هذا الحوار ليس مكسبًا لطرف دون آخر، بل هو انتصار للجنوب كله، لاستقراره، وأمنه، ومستقبله، وهو اختبار حقيقي لصدق النوايا، وتقديم المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، والانتقال من منطق الإقصاء إلى منطق الشراكة.

إننا كمواطنين - انهكتهم الظروف- نعوّل على وعي المشاركين، وعلى شعورهم بثقل الأمانة الملقاة على عاتقهم، وأن يدركوا أن التاريخ لا يرحم من يضيّع الفرص، ولا يسجّل إلا مواقف الرجال في اللحظات الصعبة.

فاللهم وفّق وسدّد، واجعل هذا الحوار خطوة صادقة نحو جنوبٍ أكثر وحدة، وأكثر قوة، وأكثر قدرة على صناعة مستقبله بيد أبنائه.