التعليم في اليمن بين التلقين والتكديس
تعيش العملية التعليمية في اليمن، وخاصة في المناطق المحررة، واقعًا مريرًا، وأزمةً حقيقيةً تتجلى في انشغال التربية والتعليم بقضية هامة، مختزلة رسالتها تحت شعار واحدٍ : قطع المنهج!
صار همها أن تنهي الدروس، لا أن يستوعبها الطالب، وكأن التعليم سباقٌ مع الزمن لا رحلة للفهم والمعرفة .
تُكدَّس الدروس تكديساً، وتلقى بسرعةٍ دون مرعاة لقدرات الطالب ليُقال في النهاية : الحمدلله، أنهينا المنهج!
لكن الحقيقة المؤلمة أن الطالب قد خرج بلا حصيلة علمية، بلا فهم، بلا وعي، فقط أوراقٌ انتهت وأذهانٌ ازدحمت!
إن التعليم بهذه الصورة يفقد معناه وقيمته، يوما إثر يوم، ويحول المعلم والطالب إلى منفذين لواجب روتيني خالٍ من الأثر، ولن يصلح هذا الواقع مالم ننتقل من الكم إلى الكيف، وإلا فسيكون التعليم وسيبقى مجرَّد اسمٍ بلا معنى .
أخيراً من يزرع الحشو لا يحصد الفهم!
