صفقة للتاريخ.. السعودية والأمم المتحدة تعلنان تحالفاً غير مسبوق لحماية آثار اليمن!
(الأول) غرفة الأخبار:
في خطوة محورية تضاف إلى مسارات الإعمار والتنمية في اليمن، وقع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY)، مذكرة تفاهم استراتيجية رفيعة المستوى مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون المشترك وتوحيد الجهود الدولية لدعم الحكومة اليمنية في مهمة شرفية ووطنية تتمثل في حماية وصون التراث الثقافي اليمني العريق الذي طالته ندوب الحرب والإهمال.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار مساعي حثيثة للحفاظ على الهوية الثقافية لليمن، ذلك البلد الذي يمتلك حضارة ضاربة في القدم، حيث تركز آليات التعاون الواردة في مذكرة التفاهم على بناء منظومة متكاملة من الدعم تشمل أربعة محاور رئيسية:
أولاً: بناء القدرات البشرية
وتنفيذ برامج تدريبية مكثفة تهدف إلى تطوير مهارات الكوادر اليمنية العاملة في قطاع الآثار والتراث، تمكيناً لهم من إدارة مواقعهم التراثية بكفاءة عالية.
ثانياً: الدعم التقني المؤسسي
من خلال تقديم المساندة الفنية اللازمة للمتخصصين والفنيين في المجالات المعنية، وتزويدهم بأحدث التقنيات المستخدمة عالمياً في الترميم والصيانة.
ثالثاً: دعم البحث العلمي
حيث سيتم توفير التمويل والخبرات اللازمة لإجراء البحوث والدراسات الميدانية المتخصصة في المواقع الأثرية والتاريخية، لتوثيق التراث وفهم احتياجاته بدقة.
رابعاً: تبادل الخبرات الدولية
لتعزيز نقل المعارف والخبرات بين الجانب السعودي والمنظمة الأممية، بهدف ضمان استدامة المشاريع الثقافية وعدم انقطاعها.
وتسعى هذه الشراكة الاستراتيجية بين "إعمار اليمن" و"اليونسكو" إلى خلق بيئة داعمة ومحفزة للحكومة اليمنية، لتمكينها من القيام بدورها الريادي في حماية المعالم التاريخية التي تعرضت للتضرر أو الاندثار.
كما تهدف الاتفاقية إلى ضمان نقل هذا الإرث الحضاري العظيم للأجيال القادمة وفق أعلى المعايير الدولية، ليظل التراث اليمني شاهداً على عراقة الأمة وحاضنة لهويتها.
