الرأي والرأي الآخر!
تعيش محافظة عدن هذه الأيام واحدة من أهم واعقد الفترات بفعل التغييرات على مستوى القيادة وما يفرضه التحالف الدولي بقيادة المملكة العربية السعودية من توجهات سياسية أدت إلى استبعاد مكون المجلس الانتقالي من المشهد السياسي وإعادة ترتيب مجالسه وهيئاته وبناءه الأمني والعسكري الذي ظل مهيمن على المشهد السياسي والعسكري في عدن طيلة العقد الأخير من الزمن تكونت على أثره العديد من المصالح والمنافع التي يصعب حلها وفكفكتها بسهولة خاصة وأن البناء الهيكلي للمجلس بني على التحالفات القبلية والانتماء المناطقي الذي يصعب إنهائه.
وليس بمستغرب أن يتعارض ذلك مع أي رأي مخالف قد يصل إلى حد منعه من الاستمرار أما بالإغلاق أو التخلص منه.
أن ما تعرضت له مؤسسة عدن الغد من اعتداء إرهابي غاشم يعد تطور خطير يكشف عن بناء مؤسسي أمني هش يتطلب التغيير وإعادة البناء وإبعاد العناصر والتشكيلات المسلحة المهددة للأمن والسكينة العامة.
كما أن إعادة توزيع التشكيلات المسلحة يجب أن يترافق مع خطة لتحييد حمل السلاح والعمل على سحبه وتجميعها في مخازن تابعة لسلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة والتجمعات بأي شكل سواء بالاعتصام أو الوقفات الاحتجاجية والعمل على ضبط العناصر الخارجة عن القانون وسرعة محاسبتها حتى لا تنزلق الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
أن حرية الرأي والتعبير مكفولة وفقا للقانون ولا يجب أن تتعرض للتهديد والاعتداء فكما وان هناك من يؤيد هناك أيضاً من يعارض والحكم هو المواطن الواعي والعالم بما يدور من حوله فلا تندفعوا للترهيب ومصادرة الرأي.
