تحول تاريخي.. محلل سياسي يكشف دلالات تمكين اللواء (بامؤمن) من المنطقة العسكرية الأولى
(الأول) غرفة الأخبار:
اعتبر المحلل السياسي محمد المحضر أن قرار تعيين اللواء فهد بامؤمن قائداً للمنطقة العسكرية الأولى يمثل "إعلاناً لمرحلة جديدة" ومحطة مفصلية في مسار تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم العسكرية والأمنية بشكل كامل.
وأوضح المحضر أن هذه الخطوة تكتسب أهمية استراتيجية كبرى لكونها تفتح الباب أمام بسط السيطرة الحضرمية على كافة مفاصل المحافظة، لافتاً إلى أن نجاح هذه المرحلة مرتبط بمدى الاعتماد على قوام عسكري من أبناء الأرض، وهو التوجه الذي بدأ يتبلور بوضوح في التعيينات الأخيرة.
وأشار المحضر في تحليله للمشهد إلى أن استعادة النخبة الحضرمية لزمام السيطرة في الساحل، وتزامن ذلك مع تعيين قيادة حضرمية للمنطقة الأولى في الوادي، يعزز من حضور القرار المحلي ويقلص من التدخلات الخارجية في الملف الأمني والعسكري للمحافظة.
ويرى أن هذا التكامل بين الساحل والوادي سيخلق واقعاً ميدانياً جديداً يدفع باتجاه توحيد الموقف الحضرمي أمام الاستحقاقات السياسية القادمة، مما يمنح المحافظة ثقلاً أكبر في أي مفاوضات تسوية شاملة.
واختتم المحضر رؤيته بالتأكيد على أن هذه التغييرات العسكرية ليست مجرد إجراءات إدارية، بل هي تحولات سيكون لها انعكاسات عميقة على المشهد السياسي الحضرمي على المدى البعيد.
وأكد أن الترابط الوثيق بين الترتيبات العسكرية الجارية والتحولات السياسية داخل المحافظة يشير إلى أن حضرموت تقترب من الإمساك بزمام المبادرة، بما يلبي تطلعات أبنائها في حكم مناطقهم بعيداً عن صراعات المركز أو التجاذبات الإقليمية.


