قراءة للأحداث!..

تحركات الشرعية العسكرية في الرياض وإعلان الحوثيين إغلاق البحر الأحمر.. فهل اقتربت ساعة الصفر؟

تحركات الشرعية العسكرية في الرياض وإعلان الحوثيين إغلاق البحر الأحمر.. فهل اقتربت ساعة الصفر؟

تقرير (الأول) القسم السياسي:

في خطوة عسكرية هي الأبرز منذ تهدئة الجبهات، شهدت العاصمة السعودية الرياض لقاءً رفيع المستوى جمع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد أبو زرعة المحرمي، برئيس أركان قوات "درع الوطن" اللواء عبدالرحمن اللحجي. اللقاء الذي لم يكن بروتوكوليًا بحسب المعطيات، ركز بشكل أساسي على رفع الجاهزية القتالية والتنسيق العملياتي المشترك لشن ضربات استباقية ضد مليشيا الحوثي.

إعادة صياغة قواعد اللعبة!
يرى مراقبون عسكريون أن هذا اللقاء يمثل تحولًا جذريًا في الاستراتيجية العسكرية للقوى المناهضة للحوثيين، فظهور المحرمي (قائد العمالقة) مع قيادة (درع الوطن) في الرياض يحمل دلالات عملياتية تتجاوز مجرد التنسيق، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
توحيد القيادة الميدانية: دمج الخبرات القتالية لقوات العمالقة بانتشار وجاهزية "درع الوطن" لخلق قوة ضاربة موحدة.
الضربات الاستباقية: الانتقال من استراتيجية "صد الهجمات" إلى "تفكيك التهديد" في مهده، وهو ما يضع معاقل الحوثيين تحت ضغط عسكري مباشر.
تأمين العمق والمنافذ: رفع الجاهزية في المناطق المحررة لقطع الطريق أمام أي محاولات تسلل أو التفاف حوثية تزامناً مع التوترات الإقليمية.

رسائل الرعب.. توقيت لا يقبل الصدفة
جاء هذا اللقاء في ذروة تصعيد إقليمي واسع، مما جعل المحللين السياسيين يصفونه بـ(رسالة الرعب) لمليشيا الحوثي، وبحسب القراءات السياسية، فإن الرسالة مفادها: "أن القوات البرية على أتم الاستعداد لقلب الطاولة ميدانياً إذا ما استمرت المليشيا في مقامرتها بالاستقرار المحلي والإقليمي".
ويؤكد خبراء أن هذا التناغم العسكري يشير إلى بدء مرحلة (الفعل) وتجاوز حالة الركود العسكري، مما يضمن حماية المكتسبات في الجنوب والمناطق المحررة وردع أي مغامرة حوثية غير محسوبة.

هروب حوثي نحو (التصعيد الإقليمي)!
ولم يتأخر صدى لقاء الرياض كثيراً؛ فبعد ساعات قليلة، سارعت مليشيا الحوثي لإصدار بيان عسكري عاجل، حاولت فيه خلط الأوراق عبر إعلان استعدادها للتدخل العسكري المباشر ضد الولايات المتحدة وإسرائيل في حال استمرار التصعيد ضد إيران.
ويرى مراقبون أن هذا البيان هو محاولة للتغطية على (القلق الداخلي) من التحركات العسكرية الجادة في الرياض، ومحاولة لتصوير أي تحرك محلي ضدهم كأنه جزء من صراع دولي.
وبينما ترتب القوى العسكرية في الشرعية صفوفها للانتقال إلى (الهجوم الاستباقي) وتأمين السيادة الوطنية، تختار المليشيا الحوثية الارتماء أكثر في حضن إيران، مما يضع اليمن أمام مشهد مفتوح على كافة الاحتمالات، وسط مؤشرات قوية بأن (الخيار العسكري) بات أقرب من أي وقت مضى للقضاء على مليشيا الحوثي.