على طاولة محافظ أبين

لا يخفى على شريف علمكم ما تمر به المناطق المحررة عامة وأبين على وجه الخصوص من أزمة تلو أخرى في ظل منعطف سياسي خطير لذلك نعلم علم اليقين أن الحمل ثقيل وأن المسؤولية صعبة للغاية

سائلين المولى عز وجل أن يثبتكم على الحق والأمانة وأن يعينكم في أداء مهامكم الموكلة إليكم ولكن نود أن نخبرك أننا في المناطق الوسطى بابين نعيش اسوى الأيام وأمر الليالي

نحن في المناطق الوسطى بابين ياسيادة المحافظ نعيش في مستنقع مائي موحش تتكاثر فيه أسماك القرش المفترسة التي قد نزعت من قلبها الرحمة والشفقة

مالكين المحاط البترولية وحوش على شكل أشخاص طيبين يعشقون الأزمات ويسابقون إليها ويخططون لها ليل نهار بل ربما أنهم يتواصلون فيما بينهم أيهما يبدأ بافتعال هذه الأزمة قبل الآخر

المواطن في المناطق الوسطى بابين ياسيادة المحافظ يتجرع الويلات بسبب إرتفاع سعر المشتقات النفطية فمالكوا المحاط البترولية يتسابقون أيهما يبدأ برفع السعر ومالكي السيارات بدورهم يبدأون برفع الأسعار

سوى مالكي الويتات (البوز) أو مالكي الحرثات أو ما شابه ذلك من سيارات النقل ثم ويبدأ الارتفاع الجنوني والضحية الأول في هذه المعركة هو المواطن

نحن في المناطق الوسطى بابين ياسيادة المحافظ للأسف الشديد نفتقر إلى سلطة الدولة وفرض هيبتها وتفعيل دور مؤسساتها بجميع تشكيلاتها الإدارية أو الأمنية

فدور الرقابة والتفتيش للقطاعات الخاصة في المناطق الوسطى للأسف الشديد لم يعد كسابق عهده أو بالأصح لم يعد موجوداً على أرض الواقع

السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في المناطق الوسطى تعيش في سبات عميق لا يوجد لدينا من دورها إلا الإسم فقط ومن يقول غير ذلك فهذا أما أنه ليس عايش بيننا أو أنه مناصرهم

حين لا يوجد جهات حكومية تراقب هذه القطاعات الخاصة كمالكي المحاط البترولية ووكالات الصرافة وتجار الجملة وغيرها من القطاعات الأخرى فإن الوضع المعيشي للمواطن سيتعقد أكثر وأكثر

فنحن نأمل من سيادتكم النزول إلى الشارع ومخاطبة المواطن والسماع منه أو تكليف لجنة تفتيش صادقة بعيده عن الرشوات أو المزايدات أو ما شابه ذلك من الأمور التي يعلمها الجميع

فالمواطن ليس حقل تجارب كي يمر بكل هذه الأزمات وليس بضاعة رخيصة الثمن كي يتجرؤ عليها تجار الأزمات وهوامير الفساد