صراع (كسر العظم)!!.. رئيس الوزراء يصل عدن في ذروة الصدام بين السلطة المحلية والمجلس الانتقالي
وصل رئيس الوزراء شائع الزنداني إلى عدن وسط تصاعد حاد في التوتر بين السلطة المحلية التي وصفت الانتقالي بـ "المنحل" وتوعدت بفرض القانون، وبين المجلس الانتقالي الذي أعلن عن احتشاد جماهيري في 1 أبريل رفضاً لإغلاق مقراته وتضييق نشاطه السياسي.
عدن (الأول) خاص:
وصل رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع الزنداني، مساء اليوم الأحد 29 مارس 2026، إلى العاصمة المؤقتة عدن برفقة عدد من الوزراء والمسؤولين، عقب زيارة رسمية للعاصمة السعودية الرياض استغرقت أسبوعاً.
وتأتي عودة الزنداني في توقيت شديد الحساسية، حيث تشهد عدن غلياناً سياسياً غير مسبوق وصراعاً علنياً في البيانات والإجراءات الميدانية بين السلطة المحلية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي تطور دراماتيكي، أصدرت السلطة المحلية بالعاصمة عدن بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه المجلس الانتقالي بـ "المجلس المنحل"، معتبرة أن تحركاته تهدف لجر المدينة إلى "مستنقع الفوضى". وفندت السلطة المحلية اتهامات التضييق السياسي، مؤكدة أن إغلاق بعض المقرات يأتي ضمن إجراءات "إنفاذ القانون واستعادة ممتلكات الدولة المستولى عليها"، محذرة من أنها لن تتهاون مع أي دعوات تهدد السكينة العامة، ومشددة على أن مصلحة عدن فوق كل اعتبار حزبي.
في المقابل، نفذ أعضاء الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي وقفة احتجاجية غاضبة أمام مقر الجمعية في مديرية التواهي، تنديداً باستمرار إغلاق مقرات المجلس السيادية. واعتبر المحتجون أن هذه الممارسات اعتداء صارخ على "الكيان المفوض من شعب الجنوب" ومحاولة لتقويض حضوره السياسي.
ولوّح المجلس بخيارات تصعيدية كبرى، معلناً يوم الأربعاء 1 أبريل 2026 يوماً للاحتشاد الشعبي العام أمام مقر الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، محملين سلطات الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن دفع الأوضاع نحو مسارات خطيرة.
ويضع هذا التصادم المباشر رئيس الوزراء العائد أمام تحدٍّ مصيري؛ فبينما يسعى لاستئناف نشاط حكومته وتحسين الخدمات، يجد نفسه في قلب صراع "كسر عظم" بين شركاء الحكم في عدن.
ويرى مراقبون أن لجوء السلطة المحلية لوصف الانتقالي بـ "المنحل" يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك السياسي، مما قد يؤدي إلى صدام ميداني إذا لم تنجح الوساطات الإقليمية في احتواء الموقف قبل موعد التصعيد المعلن في الأول من أبريل.


