تكدس القمح في الجوف.. قيود مليشيا الحوثي تخنق المزارعين وتفاقم خسائرهم
(الأول) متابعات
عبّر مزارعو القمح في محافظة الجوف، شمال شرقي اليمن، عن استيائهم من تكدس محاصيلهم نتيجة القيود المفروضة عليهم من قبل مليشيا الحوثي، والتي حدّت من قدرتهم على تسويق إنتاجهم أو بيعه في الأسواق.
وأوضح عدد من المزارعين أن ممارسات تضييقية تُفرض عليهم عبر مكتب الزراعة الخاضع لسيطرة المليشيا في المحافظة، تشمل منعهم من حرية التصرف بمحاصيلهم، وإجبارهم على بيعها بأسعار متدنية لتجار مرتبطين بالجماعة، ما أدى إلى تراكم كميات كبيرة من القمح أو اضطرارهم للقبول بأسعار لا تغطي تكاليف الإنتاج.
وأشاروا إلى أن معاناتهم لا تقتصر على مرحلة التسويق، بل تمتد طوال الموسم الزراعي، بدءًا من تدخلات في تحديد مواعيد الزراعة، ومرورًا بارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، خصوصًا الديزل والبذور التي تخضع لاحتكار وبيع بأسعار مرتفعة، وصولًا إلى فرض جبايات مالية متعددة تحت مسميات مختلفة.
وأكد المزارعون أن هذه الممارسات تكبدهم خسائر متزايدة، محذرين من أنها قد تدفعهم للعزوف عن زراعة القمح في المواسم المقبلة إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.
يُشار إلى أن مليشيا الحوثي كانت قد فرضت، مطلع العام الماضي، حظرًا على استيراد القمح تحت مبرر دعم الإنتاج المحلي، رغم أن الإنتاج الزراعي المحلي لا يغطي سوى نسبة محدودة لا تتجاوز 5% من إجمالي الاحتياج.


