قوات محور سبأ.. نموذج وطني يُحتذى به في التشكيل العسكري

منذ اندلاع الحرب ضد مليشيا الحوثي، ومع انتقال تشكيلات المقاومة الشعبية إلى إطار الوحدات العسكرية النظامية، برزت تحديات كبيرة داخل المؤسسة العسكرية، كان من أبرزها تشكيل بعض الوحدات على أسس جغرافية ضيقة، بحيث ينتمي غالبية أفراد الوحدة إلى منطقة واحدة، وهو ما أفرز آثارًا سلبية على المدى القريب والبعيد، سواء في بناء المؤسسة العسكرية الوطنية أو في جهود الدمج وإعادة الهيكلة مستقبلًا.

وفي خضم هذه التحديات، برزت قوات محور سبأ كنموذج وطني استثنائي في التشكيل العسكري، حيث قامت على أساس التنوع الجغرافي والتمثيل الوطني الجامع، لتجسد بصورة عملية مفهوم الجيش الوطني الذي يجمع أبناء الوطن تحت راية واحدة، بعيدًا عن الانقسامات المناطقية والانتماءات الضيقة.

فمحور سبأ لم يكن مجرد تشكيل عسكري تقليدي، بل مشروع وطني يعكس روح الوحدة اليمنية والانتماء الصادق للوطن، إذ يضم في بنيته القيادية والإدارية والميدانية كوادر ومنتسبين من مختلف المحافظات اليمنية، في صورة تؤكد أن المعركة ضد الانقلاب الحوثي هي معركة كل اليمنيين دون استثناء.

ويتجسد هذا التنوع الوطني في تشكيل المحور على النحو الآتي:

* قائد المحور من محافظة مأرب.

* رئيس الأركان من حضرموت.

* قيادة العمليات من شبوة.

* قائد اللواء الأول من البيضاء.

* قائد اللواء الثاني من مأرب.

* إدارة الموارد البشرية من تعز.

* الدعم اللوجستي من إب.

* الاستطلاع من عدن.

* قادة الكتائب والسرايا من لحج وأبين وتعز والبيضاء وذمار والحديدة.

* إلى جانب جنود ومنتسبين من مختلف محافظات الجمهورية.

والأهم من هذا التنوع، أن منتسبي محور سبأ يجمعهم انسجام وروح قتالية واحدة، فهم يقاتلون كجسد واحد، بعقيدة وطنية موحدة، وإيمان راسخ بعدالة قضيتهم الوطنية.

كما أن العديد من منتسبي المحور هم من أصحاب التضحيات الكبيرة، من أبناء وإخوة الشهداء والجرحى، ومن أوائل من خاضوا معارك المواجهة ضد الحوثيين في مختلف الجبهات، ما منح هذا التشكيل رصيدًا معنويًا ونضاليًا كبيرًا.

ورغم ما تعرض له محور سبأ من محاولات استهداف وتشتيت، بسبب تعارض مشروعه الوطني مع بعض المشاريع الضيقة التي تسعى إلى تكريس الانقسام بدلًا من توحيد الصف، إلا أن المحور ظل ثابتًا على مبادئه الوطنية، صامدًا أمام التحديات، متمسكًا بهدفه الأساسي في مواجهة الانقلاب الحوثي والدفاع عن الوطن.

إن قوات محور سبأ تمثل نموذجًا حقيقيًا لما ينبغي أن تكون عليه القوات المسلحة الوطنية؛ من حيث التنوع، والانضباط، والعقيدة القتالية، والانتماء الوطني الخالص.

ومن هنا، فإن دعم هذا النموذج الوطني وتعزيز حضوره وتوسيع نطاقه، يمثل خطوة مهمة في بناء مؤسسة عسكرية وطنية قوية، قادرة على حمل مشروع الدولة وإنهاء الانقلاب واستعادة الاستقرار.