بالصور الجنوب ينتفض..  انتقالي (عدن وأبين وشبوة) ينظم مسيرات احتجاجية ويصدر بيانات نارية!!

شهد الجنوب فعاليات جماهيرية حاشدة تضامناً مع حضرموت، حيث أدان المجلس الانتقالي أعمال القمع والاعتقالات في المكلا وعتق، محملاً الحكومة والجهات الداعمة لها المسؤولية عن سفك الدماء.

بالصور الجنوب ينتفض..  انتقالي (عدن وأبين وشبوة) ينظم مسيرات احتجاجية ويصدر بيانات نارية!!

تقرير (الأول) خاص:

شهدت محافظات الجنوب، اليوم، موجة غضب عارمة ومسيرات جماهيرية حاشدة، تلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، تنديداً بحملات القمع والتنكيل التي تعرض لها المتظاهرون السلميون في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت. 

عدن
ففي العاصمة المؤقتة عدن، انطلقت مسيرات كبرى جابت الشوارع، أكد فيها المشاركون أن شعب الجنوب جسد واحد، وأن المحاولات البائسة لعسكرة الحياة المدنية واستبدال القوات الجنوبية بقوى أخرى لن تمر، مجددين العهد للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي حتى استعادة الدولة كاملة السيادة.

أبين
وفي محافظة أبين، تحولت الساحات إلى منصات لإدانة ما حدث في المكلا، حيث حذرت الكلمات من خطورة استخدام الرصاص الحي ضد الصدور العارية، معتبرة أن استخدام القوة المفرطة هو محاولة فاشلة لتكميم الأفواه. 
وشددت الفعاليات على أن حضرموت ستظل عصية على الكسر، وأن وحدة الموقف الجنوبي هي صمام الأمان الوحيد في وجه المؤامرات التي تستهدف تمزيق النسيج الوطني.

شبوة
من جانبها، أصدرت تنفيذية انتقالي شبوة بياناً شديد اللهجة، أدان تحويل مدينة عتق إلى "ثكنة عسكرية مغلقة" لمنع المواطنين من التعبير عن رأيهم. 
وكشف البيان عن حملة اعتقالات طالت قيادات في المجلس، من بينهم "صالح مقلم الخليفي" و"محمد علي العولقي"، مندداً بمصادرة أعلام الجنوب والاعتداء على الرمزية الوطنية. 
وحمل انتقالي شبوة السلطات الحكومية والجانب السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، مؤكداً أن دماء الشهداء ستظل لعنة تلاحق المتورطين، وأن هذه الممارسات لن تزيد الشعب إلا إصراراً على انتزاع حقوقه.

وأجمعت البيانات الصادرة عن الهيئات التنفيذية في المحافظات الثلاث على مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بمغادرة مربع الصمت، والتحرك العاجل لوقف ما وصفته بـ "جرائم قوى الأمر الواقع"، مشددة على أن الإرادة الشعبية الجنوبية هي الأساس لأي حل سياسي قادم، ولا يمكن الالتفاف عليها بآلة القمع والترهيب.

نص بيان عدن: 
"يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبيّ.. يا أحرار العاصمة عدن ومناضلي الجنوب على امتداد الأرض والكرامة..
تحيي الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن صمودكم الأسطوري، ووحدتكم الصلبة خلف قيادتكم السياسية ممثلة بالرئيس القائد "عيدروس بن قاسم الزُبيدي" ، وهي الوحدة التي أربكت حسابات الخصوم وكل من يقف خلفهم.. إننا نمر اليوم بمنعطف خطير يستهدف تطلعاتنا الوطنية، ولكننا نستمد قوتنا من عدالة قضيتنا ومن دماء الشهداء التي روت تراب الجنوب من المهرة شرقاً حتى باب المندب غرباً.
يا أبناء الجنوب الأحرار..
إن ما تشهده محافظة حضرموت الباسلة اليوم من قمعٍ وانتهاكات صارخة، وقوة مفرطة واجهت صدور المتظاهرين السلميين العارية، يعيد إلى الأذهان ذات الممارسات الهمجية لنظام صنعاء البائد ومليشيات الحوثي الإرهابية. إن محاولات "قوى الأمر الواقع" فرض وصايتها عبر عسكرة الحياة المدنية، واستبدال القوات المسلحة الجنوبية بقوىً أخرى، هي محاولات بائسة لتقويض مؤسسات الدولة في محافظات الجنوب وإعادتنا إلى مربع الخضوع، وهو ما لن يقبله شعبنا الذي أشعل ثورته ليكون حصنها المنيع وصمام أمانها..
وعليه، فإن الهيئة التنفيذية لانتقالي العاصمة عدن تؤكد على الآتي:
أولاً: نؤكد وقوف أبناء العاصمة عدن خلف القيادة السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، بصفته المفوض شعبياً، والتمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي حاملاً سياسياً وحيداً لقضية شعب الجنوب حتى استعادة دولته كاملة السيادة.
ثانياً: نعلن تضامننا الكامل مع أهلنا في حضرموت، ونحيي شموخهم في وجه آلة القتل والتنكيل، ونؤكد أن دماء أبناء حضرموت غالية وهي جزء لا يتجزأ من طهر دماء كل الجنوبيين.
ثالثاً: ندين بأشد العبارات ما تقوم به القوات المدعومة سعودياً من أعمال قتل وإرهاب واستهداف مباشر للمتظاهرين، ونحمّل "محافظ حضرموت وقيادة وزارتي الدفاع والداخلية" فيما يسمى بالحكومة اليمنية المسؤولية الكاملة عن كل قطرة دم سُفكت وعن حملات الاعتقال والإخفاء القسري.
رابعاً: نؤكد على حق شعب الجنوب الأصيل في ممارسة حريته السياسية السلمية في أي زمان ومكان، رفضاً لأي وصاية أجنبية أو تدخل عسكري يمس بكرامة الإنسان الجنوبي.
خامساً: نطالب الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بمغادرة مربع الصمت وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والتحرك العاجل لوقف جرائم "قوى الأمر الواقع" وحماية المدنيين الجنوبيين.
سادساً: نهيب بقواعدنا الشعبية وأبناء الجنوب بالتحلي بالمسؤولية واليقظة، ونؤكد تمسكنا بالنهج السلمي مع الاستعداد الكامل للدفاع عن أنفسنا وشعبنا وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية وتوجهات القيادة العليا".

نص بيان شبوة:
"تدين الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة بأشد وأقسى عبارات الإدانة والاستنكار ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة الأمر الواقع المدعومة من السعودية، من ممارسات قمعية ممنهجة وانتهاكات جسيمة استهدفت المواطنين والمتظاهرين السلميين في مدينة عتق، في سلوك يعكس نهجاً خطيراً يضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف والمواثيق الدولية.
حيث أقدمت تلك القوات على تحويل مدينة عتق إلى ثكنة عسكرية مغلقة، في مشهد عسكرة غير مسبوق، من خلال الانتشار المكثف في الشوارع والتقاطعات والحارات، وإقامة النقاط المسلحة، وقطع الطرق العامة، ومنع المواطنين من الوصول إلى ساحة التظاهر، في محاولة بائسة لقمع الصوت الشعبي وإسكات إرادة الجماهير التي خرجت للتعبير السلمي عن مطالبها وحقوقها المشروعة.
كما أقدمت تلك القوات على مصادرة أعلام الجنوب والاعتداء على الرمزية الوطنية الجنوبية، في انتهاك صارخ لحرية التعبير، ومحاولة مكشوفة لطمس الهوية الوطنية الجنوبية، في وقت كان فيه أبناء شبوة يحتشدون لإيصال رسالة سياسية سلمية واضحة مفادها التمسك بقضيتهم العادلة وحقوقهم غير القابلة للمساومة أو الانتقاص.
إن الهيئة التنفيذية تؤكد أن هذه الممارسات القمعية لن تغير من حقيقة أن هذه المسيرة جاءت رفضا للانتهاكات بحق شعب الجنوب، ولكل محاولات الالتفاف على قضيتهم أو فرض حلول لا تعبر عن تطلعاته، ووفاءً لدماء شهداء شبوة والجنوب، الذين سطروا بدمائهم الزكية مسيرة النضال، ولن تثني أبناء الجنوب عن مواصلة طريقهم نحو تحقيق أهدافهم الوطنية، وفي مقدمتها استعادة دولتهم كاملة السيادة.
ولم تتوقف هذه الانتهاكات عند حدود التضييق والمنع، بل تجاوزتها إلى الاعتقالات التعسفية التي طالت عدداً من المتظاهرين السلميين، وكان من بين المعتقلين مدير إدارة الإعلام والثقافة بالهيئة التنفيذية محمد علي العولقي، محمد وعضو الجمعية الوطنية للمجلس صالح مقلم الخليفي، وعضو القيادة المحلية بالمحافظة محمد عمر باقطيان، ومهدي بلعيد لبيض المدحجي، وعبدالرحمن عمر باقطيان، في تصعيد خطير يعكس سياسة القمع الممنهج، ومحاولة إسكات الأصوات الحرة.
وإن الهيئة التنفيذية تعتبر هذه الإجراءات القمعية امتداداً لنهج دموي سبق وأن تجسد في أحداث 11 فبراير، والتي أسفرت عن سقوط شهداء من أبناء شبوة، محملةً ذات الجهات كامل المسؤولية عن تلك الجرائم وما تلاها من انتهاكات، ومؤكدة أن دماء شهداء شبوة ستظل لعنة تلاحق كل من تورط في سفكها أو التستر عليها، ولن تسقط بالتقادم.
وعليه، تحمل الهيئة التنفيذية سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات، كما تُحمّل السعودية المسؤولية المباشرة عن هذه الممارسات باعتبارها الداعم لهذه القوات، وما يترتب على ذلك من انتهاكات لحقوق أبناء شبوة.
كما تؤكد الهيئة التنفيذية أن قمع الحريات ومصادرة الإرادة الشعبية لن ينجح في كسر عزيمة أبناء الجنوب أو ثنيهم عن مواصلة نضالهم المشروع، وأن دماء شهداء شبوة والجنوب ستظل وقوداً للنضال، ولن يتم التفريط بها أو المساومة عليها تحت أي ظرف.
وتدعو الهيئة المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى إدانة هذه الانتهاكات والتحرك العاجل لوقفها، ومحاسبة المسؤولين عنها، كما تؤكد أن الإرادة الشعبية الجنوبية هي الأساس لأي حل سياسي، وأن أي محاولات لتجاوزها أو الالتفاف عليها مصيرها الفشل.
كما تدعو الهيئة جماهير شعبنا في شبوة والجنوب عامة إلى التمسك بخيار النضال السلمي، ورص الصفوف، وتعزيز وحدة الكلمة والموقف، في مواجهة هذه السياسات القمعية التي تستهدف القضية الجنوبية ومكتسباتها.
وفي الوقت الذي نجدد فيه العهد لشهداء شبوة بأن تضحياتهم لن تذهب هدراً، فإننا نؤكد أن مسيرة النضال مستمرة، وأن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الجنوب ماضٍ بثبات نحو تحقيق أهدافه مهما كانت التحديات.
عاش الجنوب حراً أبياً
المجد للشهداء.. والشفاء للجرحى.. والحرية للمعتقلين
صادر عن:
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية
للمجلس الانتقالي الجنوبي – محافظة شبوة".