وسيط (السلام) ينفجر غضبًا.. باكستان تشن أعنف هجوم (غير دبلوماسي) على إسرائيل

شن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف هجوماً غير مسبوق على إسرائيل، وصفها فيه باللعنة والسرطان، متهماً إياها بارتكاب إبادة في لبنان بالتزامن مع استضافة بلاده لمفاوضات السلام.

وسيط (السلام) ينفجر غضبًا.. باكستان تشن أعنف هجوم (غير دبلوماسي) على إسرائيل

(الأول) وكالات:

في تطور دراماتيكي قد يقلب الطاولة على جهود التهدئة الإقليمية، فجّر وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، اليوم الجمعة قنبلة سياسية من العيار الثقيل، بعد شنه هجوماً هو الأعنف والأكثر قسوة على "الاحتلال الصهيوني"، متجاوزاً كافة الأعراف الدبلوماسية المتبعة للدول التي تلعب دور الوسيط.

وصف آصف، في تدوينة "نارية" عبر منصة إكس، إسرائيل بأنها "شر ولعنة على البشرية"، مشيراً بمرارة إلى التناقض الصارخ بين انعقاد محادثات السلام في العاصمة "إسلام آباد" وبين استمرار ما وصفه بـ "الإبادة الجماعية" التي يرتكبها جيش الاحتلال في لبنان. 
وأضاف الوزير الباكستاني أن سفك دماء الأبرياء انتقل من غزة إلى إيران وصولاً إلى لبنان بلا هوادة، في ظل صمت دولي مريب.

ولم يتوقف الهجوم عند هذا الحد، بل ذهب آصف إلى أبعاد تاريخية ودينية صادمة، واصفاً إسرائيل بـ "الدولة السرطانية" التي زُرعت في أرض فلسطين للتخلص من "اليهود الأوروبيين"، مختتماً حديثه بالدعاء على مؤسسيها بالعقاب في "جهنم".

ويرى مراقبون أن هذا التصريح، الصادر عن الرجل الثاني في المؤسسة الدفاعية للدولة المضيفة للمفاوضات، يمثل "إحراجاً كبيراً" لرئيس الوزراء شهباز شريف وللإدارة الأمريكية التي تعول على الحياد الباكستاني. 
فبينما تحاول إسلام آباد تسويق نفسها كـ "حمامة سلام" بين واشنطن وطهران، جاءت كلمات آصف لتكشف عن حجم الغضب الشعبي والرسمي المكبوت تجاه الممارسات الإسرائيلية، وهو ما قد يدفع تل أبيب للضغط على ترامب للانسحاب من وساطة باكستان أو التشكيك في نزاهتها، مما يضع هدنة الأسبوعين على حافة الانهيار التام.