طالب بـ(التسليم).. رسالة لقيادي حوثي صادمة: إيران تغيرت ولستم استثناء!
دعا القيادي السابق في جماعة الحوثي محمد المقالح ا الجماعة إلى التسليم بالتغييرات الإقليمية الكبرى، مؤكداً أن إيران وأمريكا تغيرتا وأن الجماعة لن تكون استثناءً من تداعيات الاتفاق القادم.
صعدة (الأول) خاص:
في تصريح يحمل أبعاداً استراتيجية عميقة وقد يمثل "بداية التمرد الفكري" داخل معسكر صنعاء، وجّه القيادي البارز وعضو اللجنة الثورية الحوثية المنحلة، محمد المقالح، اليوم، رسالة مباشرة وصادمة لجماعة الحوثي، طالبهم فيها بضرورة "التسليم" بالوقائع الجيوسياسية الجديدة التي فرضتها الحرب الإقليمية الراهنة.
المقالح، الذي يُعرف بمواقفه النقدية من داخل المعسكر، كتب بلهجة حاسمة: "كيفوا أنفسكم لما بعد الاتفاق فجميعكم ستتغيرون!"، في إشارة واضحة إلى أن مفاوضات "إسلام آباد" بين واشنطن وطهران لن تترك الأمور على ما كانت عليه. وأضاف المقالح أن المعادلة الدولية تغيرت بالكامل؛ فـ "أمريكا تغيرت، وإيران تغيرت، والخليج تغير"، مشدداً على أن الجماعة في اليمن لن تكون استثناءً من هذه العاصفة التغييرية الشاملة.
وتأتي هذه الرسالة في توقيت شديد الحساسية، حيث تواجه جماعة الحوثي تحديات وجودية بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وانهيار المنظومة الدفاعية لحزب الله في لبنان، وسقوط نظام الأسد في سوريا.
ويرى مراقبون أن كلمات المقالح تعكس حالة من "الواقعية المرة" التي بدأت تتسرب إلى النخب السياسية في صنعاء، والتي ترى أن الحماية الإيرانية لم تعد سقفاً آمناً، وأن التماهي مع "الهدنة الترامبية" قد يكون المخرج الوحيد لتجنب مصير مشابه لحلفائهم في المنطقة.
هذا الموقف يضع الجماعة أمام اختبار حقيقي: هل تستجيب لنصائح "عقلائها" وتتجه نحو تسوية سياسية واقعية مع مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي؟ أم أنها ستستمر في الرهان على "محور المقاومة" المنهك، وهو الرهان الذي وصفه المقالح ضمناً بأنه بات جزءاً من الماضي الذي لن يعود.


