الرياض تستضيف الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن

الرياض تستضيف الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن

 الرياض| الأربعاء 13 مايو 2026

استضافت العاصمة السعودية الرياض، اليوم، الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن، بتنظيم مشترك بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية، ووزارة الصحة العامة والسكان.

ويهدف لاجتماع بمشاركة أكثر من 20 ممثلًا عن الجهات المانحة الدولية والمنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة، وخبراء فنيين ومسؤولين حكوميين يمنيين، الى توحيد الأولويات ومعالجة فجوات التمويل، وتعزيز الخطوات العملية لدعم القطاع الصحي في اليمن.

كما استعرض الاجتماع، الاستراتيجية الوطنية الصحية، ومناقشة أولويات التدخلات الصحية والتحديات التمويلية بما يسهم في تطوير النظام الصحي وتحسين جودة الخدمات الطبية.

وأكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، أهمية الشراكة الدولية في دعم القطاع الصحي..مثمناً الدعم الكبير للمملكة العربية السعودية لاستضافتها الكريمة للاجتماع، وللبرنامج السعودي لتنمية وإعادة الإعمار لليمن..معبراً عن شكره لمكتب الخارجية والكومنولث والتنمية (FCDO) على أخذ المبادرة ودعمه.

وقال الدكتور بحيبح في كلمته "إن فجوة التمويل للقطاع الصحي، انخفضت لـ 66 بالمائة مقارنة بحجم التمويلات للعام ٢٠٢٥ بحوالي (١٤٠ مليون دولار)، حيث يعيش اليمن واقعا قاسياً يحتاج فيه أكثر من 18 مليون يمني الى خدمات صحية مقبولة".

واستعرض الوزير بحيبح، ما حققته الوزارة وما تم تعزيزه بالحوار الاستراتيجي في نوفمبر 2025، المتمثل في⁠ ⁠إرساء مبدأ الحوكمة والقيادة والبناء المؤسسي والمساءلة المؤسسية، بهدف إدارة القطاع الصحي بكفاءة وفاعلية وشفافية، وإطلاق عملية تطوير الاستراتيجية الوطنية للصحة (2026-2030)، وتفعيل آليات تبادل المعلومات الاستراتيجية لمنع الازدواجية والتكرار في التدخلات، وتعزيز الشفافية.

ودعا الى ⁠دعم التنسيق في مواءمة البرامج الإنسانية والتنموية ودعم القطاع الصحي تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للصحة وتوجهات الوزارة، ودعم قدرات الوزارة الفنية والإدارية لتمكينها من القيادة الفعالة، وإدارة الموارد، وضمان الشفافية، والمساءلة، وتوجيه التمويل نحو سد الفجوات التشغيلية الحرجة، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، إضافة الى ⁠دعم آليات التنسيق عبر هذه المجموعة لتعزيز دور صندوق الصحة والذي أنشأ بالقرار الرئاسي رقم (2) لسنة 2026 كأحد الأساليب التمويلية الجديدة لسد الفجوة في التمويل الصحي.

من جانبه، أوضح المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد آل جابر، أن البرنامج يولي القطاع الصحي أولوية خاصة..معلنًا بدء تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بمحافظة المهرة خلال العام الجاري، إلى جانب تنفيذ مشاريع صحية تشمل مستشفى حضرموت الجامعي، ومستشفى العين الريفي في تعز، ومستشفى الضالع الريفي، ومراكز للأمومة والطوارئ.

بدورها، أكدت سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبده شريف، التزام بلادها بدعم الشعب اليمني..مشيرة إلى إعلان تمويل جديد بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني لتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، خصوصًا للنساء والأطفال.

ويأتي الاجتماع ضمن جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي نفذ 50 مشروعًا ومبادرة في القطاع الصحي، شملت دعم 30 منشأة طبية في 13 محافظة يمنية، وإنشاء مراكز تخصصية وتجهيز كليات صحية وبرامج تدريب وتأهيل للكوادر الطبية، في إطار منظومة تنموية تضم 287 مشروعًا ومبادرة في قطاعات حيوية متعددة.