بعد (36) عامًا من التوقيع على (الوحدة).. نجلا الرئيسين (صالح) و(البيض) بمواقف متباينة التاريخ يعيد نفسه!
أظهرت مواقف نجلي الرئيسين الأسبقين (أحمد علي عبدالله صالح) و(هاني علي سالم البيض) تبايناً في الرؤى بالتزامن مع الذكرى الـ36 للوحدة اليمنية؛ حيث شدد الأول على استمرار الوحدة كصمام أمان للدولة برغبة شعبية، بينما دعا الثاني إلى مراجعة هادئة وموضوعية للتجربة بعيداً عن الغلبة والإقصاء.
(الأول) غرفة الأخبار:
استحضر السفير أحمد علي عبدالله صالح، وهاني علي سالم البيض، نجلا الرئيسين اللذين وقعا اتفاق إقامة الوحدة اليمنية عام 1990، رمزية يوم الثاني والعشرين من مايو بوصفه محطة تاريخية حافلة، حيث أجمعا على أهمية الحدث مع تباين قراءتهما السياسية للواقع الحالي ومستقبل شكل الدولة.
وتابعت المنصات الإخبارية بياناً لأحمد علي عبدالله صالح بمناسبة العيد الوطني، أكد فيه أن اليمن سيبقى موحداً وعصياً على التمزق والتفكك مهما اشتدت التحديات، معتبراً أن الشعب اليمني هو الحارس الحقيقي للوحدة والجمهورية والسيادة. ورفض صالح أي مشاريع أو تدخلات تنتقص من سيادة الدولة اليمنية أو تحاول فرض واقع يخالف هوية الشعب وتاريخه، مشيراً إلى أن الوحدة تمثل صمام الأمان لبقاء الدولة، ودعا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وكافة القوى السياسية إلى فتح صفحة جديدة قائمة على التفاهم والشراكة والعمل بروح الدولة بعيداً عن المحاصصة ولغة الإقصاء والتخوين، ومعالجة المظالم والاختلالات عبر الحوار الوطني العادل.
في المقابل، تابعت الأوساط السياسية تدوينة لهاني علي سالم البيض على منصة إكس، دعا فيها إلى إجراء مراجعة هادئة وموضوعية لتجربة الوحدة اليمنية، مستندة إلى ثقافة سياسية سليمة تدرك أن الأوطان لا تُدار بأساليب الغلبة والإقصاء والهيمنة. وأوضح البيض أن قيم التجارب تكمن في القدرة على تقييمها بوعي وتفكير منطقي، مؤكداً أن بناء الدولة الوطنية يتطلب ترسيخ مبادئ الشراكة والعدالة والتنمية وبناء المؤسسات التي تحفظ كرامة المواطنين وتحقق المواطنة المتساوية، ومتسائلاً عن مدى قدرة الأطراف اليمنية على تحويل التنوع السياسي والاجتماعي إلى مصدر قوة واستقرار، وتحويل الشراكة إلى مشروع دولة عادلة ونظام سياسي قابل للحياة والاستمرار بأي صيغة يرتضيها المواطنون بمحض إرادتهم.



