​عاجل.. طقس عدن يدخل مرحلة الخطر والأرصاد تطلق تحذيراً عاجلاً لسكانها من (الإجهاد الحراري الرطب)

​أصدر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بعدن تحذيراً صحياً ومناخياً عاجلاً للسكان من تصاعد خطورة ظاهرة "الإجهاد الحراري الرطب" نتيجة الارتفاع الحاد في الحرارة والرطوبة، مما يرفع مؤشر خطر الإصابة بضربات الشمس والإنهاك الحراري لتجاوزه حدود التحمل البيولوجي للجسم.

​عاجل.. طقس عدن يدخل مرحلة الخطر والأرصاد تطلق تحذيراً عاجلاً لسكانها من (الإجهاد الحراري الرطب)

عدن (الأول) خاص:

​أطلق مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، تحذيراً صحياً ومناخياً شديد الأهمية وموجهاً بشكل عاجل إلى أهالي وسكان مدينة عدن، نبه فيه من التصاعد المتسارع لخطورة ظاهرة "الإجهاد الحراري الرطب" التي تضرب العاصمة المؤقتة في الوقت الراهن، جراء الارتفاع الحاد في درجات الحرارة المقترن بنسب رطوبة جوية خانقة.

​وأوضح المركز، مستنداً إلى أحدث التقارير العلمية والإحصاءات المناخية الدولية، أن مدينة عدن باتت تصنف ضمن أكثر المدن الحضرية تأثراً بهذه الظاهرة البيئية الخطيرة؛ إذ تشير التوقعات الميدانية إلى تجاوز درجات الحرارة المقترنة بالرطوبة حاجز 30.55°C، وهو ما يمثل بيولوجياً الحد الأعلى لقدرة جسم الإنسان على التحمل البيولوجي الطبيعي. وأضاف أن الارتفاع الكبير في الرطوبة يسهم مباشرة في إضعاف أو فقدان الجسم لقدرته الطبيعية على التبريد الذاتي نتيجة تعذر تبخر العرق، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع سريع وفجائي في حرارة الجسم الداخلية، ويضاعف احتمالات الإصابة المباشرة بالإنهاك الحراري وضربات الشمس القاتلة، حتى لدى الأشخاص الأصحاء والشباب في حال تواجدهم بالأماكن المفتوحة أو تحت أشعة الشمس المباشرة.

​وأكد البيان الصادر عن الهيئة أن هذا الخطر المناخي يهدد بالدرجة الأولى الفئات الأكثر ضعفاً وحساسية في المجتمع، وفي مقدمتهم كبار السن، الأطفال والرضع، وأصحاب الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى شريحة العمال البنائين والمهنيين الذين يزاولون أنشطتهم اليومية في المواقع المكشوفة وتحت وطأة أشعة الشمس الحارقة. بناءً على ذلك، دعا مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر كافة المواطنين والجهات الحكومية المختصة وأصحاب الأعمال إلى إبداء أعلى درجات المسؤولية والالتزام بحزمة من التدابير الوقائية العاجلة، والتي تمثلت في:

​الإكثار من شرب المياه النقية والسوائل المختلفة بشكل مستمر دون انتظار الشعور الفعلي بالعطش.
​تجنب التعرض المباشر والمطول لأشعة الشمس، لا سيما خلال ساعات الذروة اليومية.
​تقليص وتأجيل الأعمال الميدانية والأنشطة الخارجية الشاقة بدءاً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الرابعة عصراً.
​إلزام أرباب العمل بتوفير بيئات عمل آمنة، مظللة، ومزودة بوسائل تبريد وترطيب للعمال في المواقع المكشوفة.
​واختتم المركز بيانه بالتشديد على أن التغيرات المناخية الحادة أصبحت واقعاً ملموساً يفرض تحديات صحية متزايدة على المجتمعات، مؤكداً أن الوعي المجتمعي العام والتطبيق الصارم للإرشادات الوقائية يمثلان خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية لحماية الأرواح وتقليل التبعات الصحية للموجة في المدينة.