​عذر أقبح من ذنب!!.. ناطق طيران اليمنية يشعل مواقع التواصل بعد نفيه مسؤوليتها عن أزمة الوقود

​أثار التصريح الصحفي الأخير للناطق الرسمي باسم شركة الخطوط الجوية اليمنية، حاتم عثمان الشعبي، ردود فعل غاضبة وموجة واسعة من السخرية والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بالتزامن مع تداعيات أزمة تعثر عودة الحجاج اليمنيين وافتراشهم الأرصفة في الأراضي المقدسة.

​عذر أقبح من ذنب!!.. ناطق طيران اليمنية يشعل مواقع التواصل بعد نفيه مسؤوليتها عن أزمة الوقود

وكان الشعبي قد أوضح في بيان له، أن الشركة تابعت الكثير من التعليقات "غير الدقيقة" بشأن أزمة شح وقود الطائرات، مفجراً مفاجأة بقوله إن توفير وقود الطائرات وتأمين إمداداته ليس من اختصاص الخطوط اليمنية مطلقاً، بل يقع عاتقه على الجهات المختصة في قطاع النفط والطاقة، معتبراً أن شركات الطيران هي المتضرر الأول من هذا النقص الذي يربك جداول رحلاتها.

​ودافع الناطق الرسمي عن أداء الشركة، مؤكداً أنها اتخذت إجراءات استثنائية لضمان استمرارية النقل الجوي، وأنها حافظت على أسعار تذاكرها دون أي زيادات إضافية بالرغم من الارتفاع الكبير في رسوم الخدمات الأرضية والمناولة بالمطارات، مهاجماً بعض الأصوات والناشطين الذين اتهمهم باللجوء لتداول معلومات مغلوطة سعياً وراء لفت الانتباه ومواكبة "الترند" عبر منصات التواصل.

​وفي المقابل، واجهت تبريرات المتحدث الرسمي لـ "اليمنية" سيلاً من الانتقادات اللاذعة من قبل المواطنين والكُتّاب؛ حيث اعتبر مدونون أن هذا العذر "أقبح من الذنب"، متسائلين بكثير من التهكم: كيف يمكن لشركة طيران وطنية أن تقطع تذاكر سفر كاملة (ذهاباً وإياباً) وتستلم قيمتها مسبقاً من المسافرين دون أن تضمن أو تعلم شيئاً عن توفر وقود طائراتها؟!

​كما أكد ناشطون أن تذاكر طيران الخطوط اليمنية تُصنف كواحدة من "الأغلى عالمياً" مقارنة بـ "الخدمات الأسوأ" التي تقدمها، مستدلين بالمشاهد المؤلمة لحجاج بيت الله الحرام الذين تُرِكوا يفترشون الأرض في المطارات والشوارع الخارجية دون مأوى أو رعاية، محملين إدارة الشركة المسؤولية الأخلاقية والقانونية الكاملة عن خذلان المسافرين بدلاً من إلقاء اللوم على الجهات الأخرى.

نص التصريح:

تابعنا خلال الأيام الماضية العديد من الآراء والتعليقات المتداولة بشأن أزمة شح وقود الطائرات وتأثيرها على عمليات التشغيل في الخطوط الجوية اليمنية ونؤكد احترامنا الكامل لحق الجميع في إبداء الرأي والنقد المسؤول إلا أن بعض الطروحات تضمنت معلومات غير دقيقة واستنتاجات لا تستند إلى حقائق أو بيانات موثقة الأمر الذي يستوجب التوضيح للرأي العام


ومن المهم التأكيد أن توفير وقود الطائرات ليس من اختصاص الخطوط الجوية اليمنية إذ إن شركات الطيران تعد مستهلكاً للوقود بينما تقع مسؤولية توفيره وتأمين إمداداته على الجهات المختصة في قطاع النفط والطاقة وتعد شركات الطيران أول المتضررين من أي نقص أو تأخير في الإمدادات لما يترتب على ذلك من تأثير مباشر على العمليات التشغيلية والخدمات المقدمة للمسافرين


ورغم التحديات الراهنة لم تتوقف الخطوط الجوية اليمنية عن أداء واجبها الوطني بل واصلت تشغيل رحلاتها واتخذت إجراءات استثنائية للحفاظ على استمرارية الخدمة والتخفيف من آثار الأزمة على المسافرين مع الحرص على إطلاع الرأي العام على المستجدات بكل شفافية


كما حافظت الشركة على أسعار تذاكرها دون أي زيادات مرتبطة بالأزمة الحالية رغم الارتفاعات الكبيرة في أسعار الوقود ورسوم الخدمات الأرضية والمناولة في عدد من المطارات وهو ما يعكس التزامها بتحمل جزء كبير من الأعباء التشغيلية والتخفيف قدر الإمكان عن المسافرين


وفي الوقت الذي اضطرت فيه شركات طيران عديدة إلى رفع أسعار تذاكرها لمواجهة ارتفاع التكاليف التشغيلية نجد أن بعض الأصوات تلجأ إلى تداول معلومات غير دقيقة سعياً وراء لفت الانتباه ومواكبة الترند وهو ما يمثل استخداماً غير مسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي


إن الخطوط الجوية اليمنية تؤمن بأهمية النقد الموضوعي والبناء وترحب بكل ملاحظة تسهم في تطوير الأداء وتحسين الخدمات لكنها ترفض استغلال الأزمات لتوجيه اتهامات غير صحيحة أو الإساءة إلى مؤسسة وطنية تعمل في ظروف استثنائية ومعقدة


وتؤكد الخطوط الجوية اليمنية أنها كانت وستظل الناقل الوطني للجمهورية اليمنية وستواصل أداء رسالتها الوطنية رغم مختلف التحديات والصعوبات بالتنسيق مع وزارة النقل والجهات المختصة واضعة خدمة المواطن واستمرارية النقل الجوي في مقدمة أولوياتها


وعليه فإننا ندعو الجميع إلى تحري الدقة والاعتماد على المعلومات الموثقة من مصادرها الرسمية قبل إصدار الأحكام أو توجيه الاتهامات فالنقد المسؤول حق مكفول ومحل تقدير أما حملات التشويه وتزييف الوقائع فلن تسهم إلا في تعقيد التحديات القائمة والإضرار بالمصلحة العامة.

حاتم عثمان الشَّعبي

الناطق الرسمي

الخطوط الجوية اليمنية".